خاص – قال الكاتب سامي شريم إن قرار إلغاء الزيارة المرتقبة لكل من جاريد كوشنر وستيف ويتكوف إلى إسرائيل يعكس حالة من الارتباك التي تسللت إلى دوائر القرار في واشنطن، ويشير إلى أن المشهد في المنطقة لم يعد كما كان في السابق.

وأضاف شريم ل الأردن ٢٤ أن سحب شخصيات قريبة من دوائر صنع القرار من الواجهة وتجميد تحركاتها العلنية يعكس إدراكًا بأن المخاطر لم تعد مجرد تقديرات نظرية، بل تحولت إلى واقع يفرض نفسه على الحسابات السياسية والأمنية.

وأوضح أن التطورات الأخيرة تشير إلى أن التهديدات الإيرانية تجاوزت مرحلة التصريحات، وأصبحت عامل ضغط يدفع الخصوم إلى إعادة ترتيب خطواتهم وتحركاتهم، لافتًا إلى أن المسؤول الذي كان يتحرك بين العواصم ويعقد اللقاءات ويظهر أمام الإعلام أصبح اليوم محاطًا بحسابات أمنية معقدة.

وبيّن شريم أن إلغاء الزيارة يعكس قناعة ضمنية بأن البيئة الأمنية لم تعد آمنة كما كانت، وأن أي تحرك قد يتحول إلى مخاطرة غير محسوبة العواقب، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

وأشار إلى أن هذا المشهد يعكس تحولات في موازين الردع في المنطقة، حيث بات الحذر يطغى على الحركة الدبلوماسية، وأصبحت بعض الأطراف تميل إلى التراجع خطوة إلى الخلف لتجنب التصعيد أو الوقوع في دائرة الاستهداف.

وختم شريم بالقول إن المرحلة الحالية تعكس واقعًا سياسيًا مختلفًا، تتحكم فيه معادلات ردع أكثر تعقيدًا، الأمر الذي يجعل من الحذر وإعادة الحسابات سمة بارزة في سلوك القوى الفاعلة في المنطقة.