نقلت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية عن مسؤول إسرائيلي، إشارته إلى أنه "ندرس إمكانية إنهاء الحرب من دون إسقاط النظام في إيران"، معبراً عن خشية المؤسستين الأمنية والسياسية من "حرب بلا نهاية".
وكشفت الصحيفة الأميركية في تقرير عن "تباين عميق في وجهات النظر داخل دوائر صنع القرار الإسرائيلي بشأن الهجوم المفتوح ضد إيران".
وأفادت الصحيفة بأن عدداً من كبار المسؤولين العسكريين بدأوا بالإعراب عن قلقهم من غياب "استراتيجية خروج" واضحة، مقترحين "البحث عن مسارات دبلوماسية توقف الحرب قبل تفاقم الأضرار الاقتصادية والعسكرية".
تآكل الأهداف العسكرية
ونقلت الصحيفة عن مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى، مطلع على التخطيط الاستراتيجي، عن فجوة بين المؤسسة الأمنية والقيادة السياسية.
وتابع المسؤول: "بينما يصر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس دونالد ترامب على الوصول إلى لحظة الحقيقة وفرض الاستسلام غير المشروط، يرى القادة العسكريون أن الاستمرار في القتال بهدف إسقاط النظام قد يجر المنطقة إلى قصة لا نهاية لها من دون ضمانات بوجود بديل مستقر".
وسلط التقرير الضوء على تعقيد سياسي جديد يتمثل في صعود السيد مجتبى خامنئي قائداً جديداً لإيران.
ووصفت "واشنطن بوست" القائد الجديد بــ"المتشدد" وبأنه "أكثر قرباً من حرس الثورة"، ما يجعله "طرفاً غير مستعد للجلوس إلى طاولة المفاوضات أو القبول بتسويات تفاوضية كان ترامب يطمح إليها سابقاً".
تحذيرات من تداعيات اقتصادية وعالمية
وأشار المسؤولون الذين تحدثت إليهم الصحيفة إلى أن التمسك بخيار "تغيير النظام" يواجه عقبات ميدانية وهياكل قيادية لا تزال تبدي تماسكاً.
وحذر المسؤول الإسرائيلي، بحسب "واشنطن بوست"، من أن "استمرار الصراع المفتوح يضع الاقتصاد العالمي أمام أزمة حادة نتيجة القفزات في أسعار الطاقة، كما يزج بالولايات المتحدة في صراع طويل الأمد يفتقر إلى القاعدة الشعبية الداعمة".
واختتمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن "إسرائيل"، ورغم كونها "حليفاً موثوقاً"، باتت تخشى أن تتحول إلى "عبء" إذا ما جرّت واشنطن إلى حرب استنزاف لا تنتهي.
وأكدت أن السؤال الجوهري الذي يواجه إدارة ترامب الآن هو: "كيف ستنتهي هذه الحرب؟ في ظل غياب خطة واضحة لما بعد".