تمكن علماء من جامعة بيرم وأكاديمية العلوم الروسية من فك لغز ثوران الينابيع الحارة على قمر "إنسيلادوس" التابع لكوكب زحل.

 

 وأشار العلماء إلى أن جميع الأقمار الجليدية مثل " إنسيلادوس" و"تيتان" التابعين لزحل، أو قمر "أوروبا" التابع للمشتري، تخفي تحت أسطحها المتجمدة محيطات سائلة يتم تسخينها بفعل قوى الجاذبية للكواكب التي تدور حولها، لكن قمر "إنسيلادوس" التابع لزحل هو وحده الذي تظهر عليه الينابيع الحارة الفوارة، وظلّت هذه الظاهرة مصدر حيرة للعلماء لسنوات طويلة، لذا تمكنوا من تطوير نموذج رياضي متطور يساعد على تحليل البيانات لتفسير هذه الظاهرة.

وعند تحليل البيانات التي تم الحصول عليها من مسابير الفضاء، تبين للعلماء أن سر ظهور الينابيع الحارة الفوارة على قمر "إنسيلادوس" وحده من بين الأقمار الشبيهة به، مرتبط بخصائص دوران المياه في محيطاته، وبظاهرة تدعى "الحمل الحراري الاختراقي" أو ( الدوران الطبقي)، حيث تتصاعد المياه الدافئة من الأعماق، ثم تبرد وتصل إلى نقطة الكثافة القصوى لتهبط مجددا، وعندما يصل سمك هذه الطبقة المختلطة من المياه إلى حوالي 61% من عمق المحيط، تبدأ عملية تؤدي إلى ارتفاع غير طبيعي في حرارة المياه تحت القطب الجنوبي للقمر، مما يؤدي إلى ذوبان القشرة الجليدية وانفجار المياه على شكل ينابيع فوارة.

 

من جانبه، قال فاديم شاريفولين، العالم والباحث في أكاديمية العلوم الروسية: "سُمك طبقة المحيط غير مستقرة على قمري أوروبا وتيتان، حيث يختلط الماء باستمرار، أقل بكثير من العتبة الحرجة، لذا يبقى تدفق الحرارة متناظرا. وتبقى أغلفة الجليد سليمة، والمحيطات محكمة الإغلاق تحت الجليد. وهذا يتطابق تماما مع ما ترصده التلسكوبات والمركبات الفضائية، لذا لا تظهر الينابيع الحارة الفوارة على هذين القمرين".

وأوضح القائمون على الدراسة إلى أن النتائج التي توصلوا إليها قد تشكل أساسا لإجراء المزيد من الدراسات حول أقمار كواكب المجموعة الشمسية، كما ستكون مفيدة في التخطيط للبعثات الفضائية المستقبلية إلى أقمار المشتري وزحل لاستكشاف إمكانية الحياة في محيطاتها.

المصدر: تاس