مالك عبيدات _ قال نقيب مصدري الخضار والفواكه سعدي أبو حماد إن قرار وزارة الزراعة بوقف تصدير بعض الأصناف، وعلى رأسها البندورة، ما يزال سارياً، موضحاً أن التصدير في العادة يتركز خلال الأشهر الأولى من العام وحتى شهر نيسان، قبل أن تتغير طبيعة المواسم في دول المنطقة.
وأضاف أبو حماد في حديثه لـ"الأردن 24" أن الأسواق الخليجية، مثل السعودية وقطر، باتت تمتلك مواسم إنتاج محلية في فترات كانت تعتمد فيها سابقاً على الاستيراد، ما قلل من حجم الصادرات الأردنية وجعلها تقتصر على أصناف محددة وبكميات محدودة.
وبيّن أن ما يُشاع حول أن التصدير هو السبب الرئيسي لارتفاع أسعار البندورة في السوق المحلي غير دقيق، مؤكداً أن السبب الحقيقي يعود إلى انخفاض الكميات الواردة للسوق.
وأوضح أن الكميات التي دخلت السوق المركزي مؤخراً لم تتجاوز 150–160 طناً يومياً، مقارنة بنحو 500 طن كانت تُعتبر ضمن المعدلات الطبيعية، أي أقل من 30% من احتياجات السوق، ما يؤدي تلقائياً إلى ارتفاع الأسعار وفق قاعدة العرض والطلب.
وأشار إلى أن الحديث عن وجود احتكار أو قيام تجار بإخفاء البضائع لرفع الأسعار "مبالغ فيه وغير صحيح”، لافتاً إلى أن بعض المقاطع المتداولة تعود لحالات إتلاف منتجات غير صالحة بقرار من الجهات المختصة، وليس بهدف التحكم بالأسعار.
وأكد أبو حماد أن تصدير البندورة تحديداً ليس مجدياً في ظل الأسعار الحالية، إذ إن كلف الإنتاج المرتفعة في الأردن تجعلها غير قادرة على منافسة المنتجات المصرية أو السورية في الأسواق الخارجية.
وحول خيار الاستيراد، أوضح أنه ليس حلاً سهلاً، نظراً لارتفاع كلف النقل والتخليص، والتي قد تضيف ما بين 20 إلى 25 قرشاً على سعر الكيلو، ما يرفع السعر النهائي ويحد من جدواه الاقتصادية، فضلاً عن ضرورة مراعاة مصلحة المزارع المحلي.
ولفت إلى وجود فجوة سعرية بين سوق الجملة والتجزئة، مرجعاً ذلك إلى عدة عوامل، أبرزها عدم فرز وتصنيف المنتجات بشكل دقيق، وارتفاع أجور النقل والعمالة، وزيادة بدلات الإيجار للمحال التجارية، إضافة إلى مبالغة بعض تجار التجزئة في نسب الربح.
وختم بالتأكيد على ضرورة تحقيق توازن بين أطراف العملية الثلاثة: المزارع، والتاجر، والمستهلك، مشدداً على أن أي خلل في هذه المعادلة ينعكس مباشرة على الأسعار في السوق المحلي.