الحرب، طالما تصبّ في جيوب الأثرياء، لا ضير إذا سحقت الأبرياء!
في عالم "الرأسماليّة الشرسة" الذي نحيا فيه، ملّة "البزنس" واحدة، دينهم "دولارهم" بغض النظر عن أصولهم، وفصولهم، وأسمائهم الرباعيّة، وألوانهم، وألسنتهم، وجنسيّاتهم، ودولهم الافتراضيّة، ومعتقداتهم التي يدّعون أنّهم يؤمنون بها، والطقوس والشعائر الشكليّة البرانيّة التي يمارسونها.
ملّة "البزنس" هم ملّة "العِجْل" الذي أُشربوه في قلوبهم.
طبعاً "الفقراء" ليسوا أبرياء بالضرورة، زهدوا ما زهدوا وعبدوا ما عبدوا؛ فكم من فقير قد أُشرب في قلبه العجل هو أيضاً، ولكنّه في موقع التابع لا المتبوع بما يُقيّد حركته ويحدّ من قدرة الوحش الرأسماليّ المفترس الكامن داخله.. والويل ثمّ الويل إذا ما تسنّى لأحد هؤلاء أن يُطلق لوحشه العنان!
البريء الحقيقيّ هو مَن لم يوغل بدم ولم يسقط في الفتنة فِعلاً أو قولاً أو تقريراً كلٌّ من موقعه وفي حدود استطاعته.
أبشع أشكال الدم وأقذر ضروب الفتنة ما يأتيان طاعةً عمياء أو خوضاً مع الخائضين.