طور باحثون نموذجا أوليا لطلاء أظافر يهدف إلى تمكين مزيد من الأشخاص من استخدام شاشات اللمس التي تعتمد على الشحنات الكهربائية بسهولة أكبر.

 

 ويأتي هذا الابتكار استجابة للصعوبات التي يواجهها بعض المستخدمين، مثل أصحاب الأظافر الطويلة أو من يعانون من تيبس في أطراف الأصابع، عند التعامل مع الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية.

وابتكرت الطالبة الجامعية ماناسي ديساي، من كلية سنتيناري في ولاية لويزيانا، هذا النموذج الأولي بالتعاون مع مشرفها العلمي جوشوا لورانس، أستاذ الكيمياء المشارك في الكلية. وهدف المشروع إلى تطوير طلاء شفاف وغير سام يسمح للظفر بالتفاعل مع شاشة اللمس بالطريقة نفسها التي يتفاعل بها طرف الإصبع البشري.

وقالت ديساي إن الطلاء يمكن استخدامه فوق أي طلاء أظافر آخر أو على الأظافر الطبيعية، مشيرة إلى أنه قد يفيد أيضا الأشخاص الذين يعانون من تيبس في أطراف أصابعهم، مضيفة أن المنتج يجمع بين الفائدة الجمالية والتطبيق العملي في الحياة اليومية. وقد عرض الباحثان نتائج دراستهما خلال الاجتماع السنوي للجمعية الكيميائية الأمريكية.

 

وعلى الرغم من انتشار شاشات اللمس على نطاق واسع، إلا أن بعض الفئات تواجه صعوبة في استخدامها، مثل عازفي الغيتار والنجارين الذين تتكوّن لديهم طبقات متيبسة على أطراف أصابعهم، ما يقلل من قدرتها على توصيل التيار الكهربائي اللازم لتشغيل الشاشة. وقد أطلقت مجلة Consumer Reports على هذه الظاهرة اسم "الإصبع الزومبي" عام 2015. كما يزداد الأمر صعوبة عند ارتداء القفازات أو في حالات جفاف اليدين أو طول الأظافر.

 

 

وتعتمد شاشات اللمس في عملها على خاصية "السعة الكهربائية"، حيث يُنشأ مجال كهربائي على سطح الشاشة، وعند ملامسة جسم موصل مثل الإصبع يتغير هذا المجال، فتُسجّل اللمسة. أما المواد غير الموصلة مثل الأظافر فلا تُحدث هذا التغير، وبالتالي لا تستجيب الشاشة لها.

وفي هذا السياق، ركزت محاولات سابقة على استخدام مواد موصلة مثل أنابيب الكربون النانوية أو الجزيئات المعدنية داخل طلاء الأظافر، إلا أن هذه المواد قد تشكل مخاطر صحية عند استنشاقها، إلى جانب محدودية الألوان المتاحة.

أما في هذا المشروع، فقد اختبرت ديساي عشرات التركيبات من طلاء الأظافر الشفاف ومجموعة كبيرة من المواد المضافة، بهدف الوصول إلى تركيبة شفافة وغير سامة وقادرة على نقل الإشارة الكهربائية. وتبين أن أفضل النتائج تحققت باستخدام مزيج من حمض التورين الأميني وجزيء الإيثانولامين العضوي، حيث أظهر هذا المزيج قدرة على الاستجابة للمس عند تطبيقه على الأظافر.

ويعتمد هذا الابتكار على تفاعلات الأحماض والقواعد، حيث يحدث انتقال للبروتونات بين المكونات الكيميائية، وهو ما يحاكي وظيفة الأيونات في الجلد ويسمح بتمرير الإشارة الكهربائية إلى الشاشة.

ورغم النتائج الواعدة، لا يزال الطريق طويلا قبل طرح المنتج في الأسواق، إذ تشير الاختبارات إلى أن فعاليته لا تدوم سوى ساعات أو أيام قليلة. ويسعى الباحثون حاليا إلى تحسين التركيبة لزيادة مدة فعاليتها لتصل إلى أيام أو أسابيع، مع الحفاظ على السلامة وجودة المظهر. كما أن النموذج الحالي يعطي ملمسا خشنا نسبيا، وهو ما يعمل الفريق على تحسينه.

وقد تقدم الباحثان بالفعل بطلب براءة اختراع مؤقتة لهذا الابتكار، مع استمرار العمل على تطويره للوصول إلى صيغة أكثر استقرارا وجاهزية للاستخدام التجاري.

المصدر: لايف ساينس