خاص – حذّرت النائب هدى العتوم من خطورة مشروع قانون التربية والتعليم، مؤكدة أنه يتجاوز في تأثيره مشروع قانون الضمان الاجتماعي، لما يمسّه بشكل مباشر من مستقبل الأجيال في الأردن.


وقالت العتوم ل الأردن ٢٤ إن التعديلات الواردة في مشروع القانون "مقلقة للغاية”، خاصة في ظل التوجه لدمج وزارة التربية والتعليم مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تحت مسمى "وزارة التربية والتعليم والتنمية البشرية”.

وأضافت أن خطورة هذا القانون تنبع من كونه يتعامل مع مستقبل الطلبة في مختلف المراحل العمرية، مشيرة إلى أن "الفلسفة التي يقوم عليها الدمج خطيرة”، في وقت تشهد فيه مؤشرات التعليم العام والعالي تراجعًا ملحوظًا.

وبيّنت أن هذا التراجع يظهر في الأداء الأكاديمي، لا سيما في مهارات القراءة والكتابة والحساب، إلى جانب تزايد المشكلات السلوكية داخل المدارس، فضلًا عن تراجع ترتيب مؤسسات التعليم العالي وفق المؤشرات الدولية.

وتساءلت العتوم: "إذا كانت الوزارتان تعانيان من تراجع، فلماذا يتم دمجهما بدلًا من العمل على إصلاح كل منهما بشكل مستقل ورفع كفاءتهما؟”.

وأشارت إلى أن مشروع القانون جاء في سياق إطلاق الاستراتيجية الوطنية للتعليم للأعوام 2026–2030، والتي تم إعدادها بالتعاون مع جهات دولية، من بينها مكتب اليونسكو في عمّان.

وأثارت تساؤلات حول مدى وطنية هذه الاستراتيجية، ومدى اعتمادها على الكفاءات المحلية، قائلة: "إلى أي درجة كانت هذه الاستراتيجية نابعة من إرادة وطنية خالصة، وهل كانت هناك إملاءات خارجية؟”.

ولفتت إلى أن عدداً من الخبراء التربويين، ووزراء التربية السابقين، ورؤساء الجامعات، عبّروا عن قلقهم من مشروع القانون، محذرين من تكرار تجارب سابقة لدمج الوزارتين لم تحقق نتائج إيجابية.

وأكدت العتوم أن توحيد الإشراف على المسار التعليمي لملايين الطلبة، من مرحلة الطفولة وحتى التعليم العالي، تحت مظلة وزارة واحدة، يطرح تحديات كبيرة تتعلق بالقدرة على التخطيط والتنفيذ والمتابعة.

وختمت بالقول إن النقاش حول مشروع القانون سيستمر، مع التوقف عند مواده بالتفصيل وبيان ما وصفته بـ”مكامن الخلل” فيه خلال المرحلة المقبلة.