قال مسؤولون في الإدارة الأميركية، بحسب تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال"، إن الرئيس دونالد ترامب أبلغ مساعديه، بأنه مستعد لإنهاء الحرب ضد إيران، حتى إذا بقي مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير، ما قد يوسّع قبضة طهران على الممر المائي ويؤجل إعادة فتحه إلى وقت لاحق.
وأضاف المسؤولون أن ترامب وفريقه خلصوا في الأيام الأخيرة إلى أن مهمة فتح المضيق قد تؤدي إلى تصعيد الصراع لما بعد المدة الزمنية التي حددها، والتي تتراوح بين أربعة وستة أسابيع.
وقرروا أن تحقيق أهداف واشنطن الرئيسية، يجب أن يركز على إضعاف البحرية الإيرانية ومخزونها الصاروخي، وخفض حدة الأعمال العدائية الحالية، مع ممارسة الضغط الدبلوماسي على طهران لاستئناف حرية التجارة.
كما أشار المسؤولون إلى أنه في حال فشل هذه الجهود، ستضغط الولايات المتحدة على حلفائها في أوروبا والخليج لتولي زمام المبادرة في إعادة فتح المضيق، موضحين أن هناك خيارات عسكرية متاحة للرئيس، لكنها ليست ضمن أولوياته المباشرة.
ولطالما حثّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب حلفاءه الأوروبيون على التدخل لفتح المضيق، إلا أنّهم فضّلوا عدم التدخل معتبرين أنّ "الحرب ليست حربنا"، مما أدى إلى استياء الأخير الذي وصفهم بـ"الجبناء"، مؤكداً أنّه لن ينسى ذلك.
وهدّد ترامب، مساء الأحد، من أنّه "في حال عدم التوصل إلى اتفاق قريب، وإذا لم يتم فتح مضيق هرمز فوراً "للأعمال"، فإن الولايات المتحدة ستُنهي "إقامتها" في إيران عبر "تفجير وتدمير كامل" للبنى التحتية الحيوية.
وأكّد أنّ ذلك "يشمل محطات الكهرباء وآبار النفط وجزيرة خارك، وربما محطات تحلية المياه"، والتي قال إن بلاده تعمّدت حتى الآن عدم استهدافها.
في المقابل، تواصل إيران التأكيد على أنّ مضيق هرمز ما بعد الحرب لن يكون كما كان قبلها. وفي هذا الإطار، قال نائب الرئيس الإيراني محمد رضا عارف، الأحد، إن "النظام الذي تغيّر بالفعل هو نظام إدارة مضيق هرمز، ولن يعود إلى ما كان عليه في السابق".
ولايزال مضيق هرمز مغلقاً بسبب العدوان الأميركي-الإسرائيلي الذي يُشنّ على إيران منذ 28 شباط/فبراير الماضي، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية، وسط تحذيرات من اقتراب أزمات اقتصادية قد تضرب دول المنطقة والعالم.
الميادين