لسنوات طويلة، يحاول علماء الفلك حل أحد أكبر المعضلات في علم الكونيات، المعروف باسم "توتر هابل" (Hubble Tension)، والممثل في عدم التطابق المستمر بين قياسين أساسيين لمعدل تمدد الكون.
وتكمل المشكلة الأساسية في "توتر هابل" ببساطة في أن العلماء يستخدمون طريقتين مختلفتين لقياس سرعة تمدد الكون، لكن كل طريقة تعطي رقما مختلفا.
ومن الناحية النظرية، كان المفترض أن تعطي الطريقتان الرقم نفسه. لكن الواقع غير ذلك، حيث تقول قياسات الكون القريب إن معدل التمدد يبلغ نحو 73 كيلومترا في الثانية لكل ميغابارسك (وحدة فلكية لقياس المسافات الشاسعة)، بينما تقول قياسات إشعاع الخلفية الكونية إن المعدل أبطأ قليلا، نحو 67 أو 68.
واعتقد العلماء أن الحل قد يكون في تحسين دقة القياسات. فكلما كانت الأرقام أدق، ربما تقاربت القيمتان. لكن المفاجأة أن ورقة بحثية جديدة، شارك فيها علماء فلك من جميع أنحاء العالم واستخدمت عقودا من الأرصاد المجمعة، قامت بتحسين الدقة إلى نحو 1%، وأظهرت أن الفجوة بين الرقمين ما تزال قائمة.
وبمعنى أوضح، ربما ليس هناك خطأ في القياسات نفسها، بل ربما يكون خطأ في فهمنا الأساسي لقوانين الفيزياء. وقد يكون هناك شيء لم نكتشفه بعد يؤثر على تمدد الكون، مثل الطاقة المظلمة، أو جسيمات غير معروفة، أو حتى أن فهمنا للجاذبية يحتاج إلى مراجعة.
المصدر: إندبندنت