طالب عدد من تجار الثروة الحيوانية في محافظة جرش بإنشاء سوق مخصص لبيع وشراء المواشي "سوق حلال"، أسوة بباقي محافظات المملكة، لا سيما في ظل وجود أعداد كبيرة من العاملين في هذا القطاع، الذي يُعد مصدر دخل رئيسيا للعديد من أبناء المحافظة.
وقال تاجر الحلال صالح الرحيمي إن جرش كانت تضم سوقًا لبيع وشراء المواشي يُعد من أقدم الأسواق على مستوى المملكة، إلا أنه أُغلق قبل أعوام، مما تسبب في معاناة للتجار والمواطنين على حد سواء.
وأضاف الرحيمي أن المحافظة بحاجة ماسة إلى إعادة إنشاء سوق للحلال، بهدف التخفيف على تجار الأغنام والأبقار، وكذلك على المواطنين الراغبين بالشراء، الذين يضطرون للتوجه إلى محافظات أخرى، مؤكدًا أن هذه التجارة تشكل مصدر رزق لعدد كبير من أبناء جرش.
وأوضح التاجر عقله الرحيمي أن عدد تجار الحلال في جرش يُعد من الأعلى بين المحافظات، ويُقدّر بنحو ألف تاجر، رغم عدم توفر إحصاءات رسمية دقيقة، مشيرًا إلى أن إنشاء سوق منظم سيسهم في خدمة هذه الشريحة وتسهيل أعمالها.
قال التاجر عدنان الحراحشة إن المطالبات بإنشاء سوق للحلال مستمرة منذ سنوات، خاصة بعد إغلاق السوق القديم نتيجة تغيير موقعه أكثر من مرة من قبل الجهات الرسمية دون إعادة تشغيله، رغم أنه كان من أقدم أسواق الحلال في الأردن.
وطالب التاجر عبدالحميد الرحيمي الجهات الرسمية بترخيص سوق للحلال داخل المحافظة، لافتًا إلى أن فترة عيد الأضحى تشهد انتشار مواقع بيع الأضاحي داخل الأحياء السكنية، في حين أن وجود سوق مرخص ومنظم سيجمع هذه الأنشطة في موقع واحد ويحد من العشوائية.
من جهته، قال المدير التنفيذي في بلدية جرش الكبرى، علي شوقه، إن عددًا من تجار الحلال تقدموا بطلب رسمي لإنشاء السوق، مشيرًا إلى أن البلدية خاطبت الجهات المختصة بهذا الخصوص وفق الأطر القانونية والتعليمات المعمول بها.
وأضاف شوقه أن البلدية اقترحت موقعين لإنشاء السوق، وتم رفعهما للجهات الرسمية لدراستهما وتحديد الأنسب، أو اختيار موقع بديل إذا لزم الأمر.
من جانبها، أشارت رئيسة قسم الثروة الحيوانية في مديرية زراعة جرش، غدير مسعود، إلى أن عدد مربي الثروة الحيوانية في المحافظة يتجاوز ألف مربٍ، فيما يزيد عدد الأغنام على 65 ألف رأس، ويبلغ عدد الأبقار قرابة 1200 رأس.