أدت أحداث العنف إلى إلغاء لقاء "الكلاسيكو" الكبير الذي جمع بين فريقي أوليمبيا وضيفه سيرو بورتينيو فجر اليوم الاثنين، ضمن منافسات الجولة 17 من دوري "أبيرتورا" 2026، في الباراغواي.
اندلعت أعمال شغب في مدرجات ملعب "ديفينسوريس ديل تشاكو" بعد مرور نحو نصف ساعة من انطلاق صفارة البداية، أسفرت عن حوادث خطيرة ما اضطر طاقم التحكيم لتعليق المباراة نهائيا.
وأدت المواجهات العنيفة بين بعض مشجعي نادي سيرو بورتينيو وعناصر الشرطة الوطنية إلى دفع السلطات لاتخاذ قرار بوقف اللقاء نظرا لغياب الضمانات الأمنية الكافية لاستمراره.
ووثق مقطع فيديو أحد عناصر قوات مكافحة الشغب وهو ملقى على المدرجات الأسمنتية في حالة غياب شبه تام عن الوعي، بينما كان يحاول أحد زملائه، وحتى أحد المشجعين، تقديم الإسعافات الأولية له.
وردت قوات الشرطة بإطلاق الرصاص المطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع، الذي انتشرت سحبه لتصل إلى قطاعات أخرى من الملعب ما أسفر عن حالات اختناق وإصابات في صفوف عائلات وأطفال لم يكن لهم أي صلة بأعمال الشغب.
وأمام كثافة الغاز والرصاص، اضطر مئات المشجعين للقفز إلى أرضية الملعب هربا من الاختناق، في وقت حاول فيه بعض لاعبي "سيرو بورتينيو" تقديم المساعدة للمتضررين عبر إلقاء زجاجات المياه نحوهم لتخفيف آثار الغاز.
وأفادت تقارير رسمية نقلتها قناة (ABC Paraguay)، بأن المواجهات الدامية أسفرت عن إصابة ثلاثة من عناصر الشرطة على الأقل، جرى نقلهم على الفور إلى مستشفى الشرطة الوطنية لتلقي العلاج، كما طالت الإصابات عددًا من مشجعي نادي سيرو بورتينيو جراء إطلاق الرصاص المطاطي واستنشاق الغاز المسيل للدموع، ورغم عدم تحديد الحصيلة النهائية للمصابين في صفوف المشجعين حتى الآن، إلا أن التقارير أكدت عدم تسجيل أي حالات وفاة.
ومن جانبه، أكد مايكل سانشيز، مدير المسابقات في الاتحاد الباراغواياني لكرة القدم، قرار التعليق النهائي للمباراة، مشيرا إلى إحالة الملف بالكامل إلى المحكمة التأديبية، حيث ستفصل المحكمة في مصير اللقاء، سواء باستكمال الدقائق المتبقية خلف الأبواب المغلقة، أو الاكتفاء بفرض عقوبات انضباطية مغلظة.
وفي أول رد فعل رسمي، أعلن نادي أوليمبيا عزمه التحرك قانونيا للمطالبة باعتباره فائزا باللقاء، استنادا إلى تسبب جماهير الخصم في إيقاف المباراة، وفي غضون ذلك، تعهد مجلس أمن الفعاليات الرياضية باتخاذ إجراءات صارمة ورادعة لوضع حد للانفلات الأمني في الملاعب وضمان عدم تكرار هذه المشاهد المأساوية.
المصدر: وسائل إعلام