مع تزايد الاعتماد على المكملات الغذائية لدعم صحة القلب، تشير توصيات حديثة إلى أن الغذاء الطبيعي قد يكون الخيار الأكثر فاعلية. وبحسب تقرير في موقع "Verywell Health”، فإن الاعتماد على أطعمة غنية بالعناصر الغذائية يوفر فوائد أوسع مقارنة بالمكملات وحدها.

وتشير المعطيات إلى أن الفواكه والخضروات تأتي في مقدمة هذه الخيارات، إذ تحتوي على مركبات نباتية تُعرف ب"فيتوكيميكالز”، تساهم في خفض ضغط الدم وتقليل الالتهاب وحماية الأوعية الدموية من التلف. كما أن تنوع ألوانها يرتبط بتنوع هذه المركبات، ما يعزز الفائدة الصحية.

 
وتلعب الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين دورًا مهمًا، لاحتوائها على أحماض أوميغا-3، التي ترتبط بخفض الكوليسترول وتقليل خطر أمراض القلب.
كما توفر المكسرات والبذور، مثل الجوز وبذور الشيا، دهونًا صحية وأليافًا تساعد في تحسين مستويات الدهون في الدم ودعم صحة الأوعية.

وتُعد البقوليات، مثل العدس والفاصوليا، مصدرًا نباتيًا غنيًا بالبروتين والألياف، وقد أظهرت الدراسات قدرتها على خفض الكوليسترول الضار ومنع تراكم الدهون في الشرايين.

أما الحبوب الكاملة، مثل الشوفان والأرز البني، فتحتوي على عناصر غذائية متكاملة تساعد في خفض ضغط الدم وتحسين صحة القلب بشكل عام.

 
ويشير الخبراء إلى أن النظام الغذائي المتوسطي، الذي يجمع هذه المكونات، يُعد من أكثر الأنظمة دعمًا لصحة القلب، وقد أوصت به جهات طبية كبرى.

ومع ذلك، لا يعني ذلك الاستغناء الكامل عن المكملات في جميع الحالات، إذ قد يوصي الطبيب بها وفقًا للحالة الصحية الفردية.

وفي النهاية، توضح هذه النتائج أن الطريق إلى قلب صحي لا يعتمد على عنصر واحد، بل على نمط غذائي متكامل، حيث تبقى الأطعمة الطبيعية الخيار الأكثر استدامة وفعالية على المدى الطويل.