تقرحات الفم، أو ما يُعرف بالقرح الفموية، هي آفات شائعة تصيب الغشاء المخاطي للفم. تشير الإحصائيات إلى أن حوالي 20% من السكان يعانون من تقرحات الفم المتكررة. على الرغم من أن معظمها غير ضار، إلا أنها قد تكون مؤلمة للغاية وتؤثر على القدرة على تناول الطعام والتحدث بشكل مريح. غالبًا ما تلتئم هذه التقرحات من تلقاء نفسها في غضون أسبوع إلى أسبوعين، ولكن فهم أسبابها المحتملة يمكن أن يساعد في الوقاية منها وتقليل تكرارها.
ما هي تقرحات الفم؟
تقرحات الفم، أو القرحة الفموية، هي جروح مؤلمة تظهر على الأغشية المخاطية داخل الفم، غالبًا على بطانة الخد والشفاه الداخلية، وقد تظهر أيضًا على اللسان واللثة. تتميز هذه الجروح ببطء التئامها مقارنة بالجروح الأخرى، وتظهر عادةً على شكل نقاط أو دوائر بيضاء محاطة بهالة حمراء، ولا يتجاوز قطرها 1 سم. من أشهر أنواعها التقرحات الفموية القلاعية، وتُعرف طبيًا باسم (Aphthous Stomatitis) أو (Recurrent Aphthous Stomatitis/Ulceration).
التقرحات الفموية: مشكلة شائعة
التقرحات الفموية مشكلة صحية شائعة جدًا، ونادرًا ما نجد شخصًا لم يسبق له أن عانى منها. قد تتكرر هذه التقرحات لدى الكثيرين، وهي مؤلمة ومزعجة للغاية، خاصةً عند تناول الطعام، مما قد يمنع المصاب من الأكل بشكل طبيعي، ويضطره إلى تناول السوائل أو الأطعمة اللينة فقط. غالبًا ما يشعر الشخص ببعض النخزات قبل ظهور التقرحات، وتستمر لعدة أيام، وقد تمتد لأسبوعين أو ثلاثة أسابيع قبل أن تشفى تمامًا. في بعض الأحيان، قد يصاحب هذه التقرحات ارتفاع طفيف في درجة حرارة الجسم وتضخم في العقد اللمفاوية.
ما هي الأسباب المحتملة لتقرحات الفم؟
لا تزال الأسباب المباشرة لتقرحات الفم غير واضحة تمامًا، ولكن يُعتقد أن ضعف الجهاز المناعي قد يكون أحد العوامل المساهمة. بالإضافة إلى ذلك، قد يلعب نقص بعض العناصر الغذائية، مثل فيتامين ب12، والزنك، والحديد، وحمض الفوليك، دورًا في ظهور هذه التقرحات. كما أن إصابات اللسان أو الخد، مثل العض أثناء تناول الطعام، قد تؤدي إلى ظهورها. قد تكون التقرحات أيضًا مصاحبة لبعض الأمراض، مثل أمراض الجهاز الهضمي، أو نتيجة لبعض العلاجات، مثل علاجات السرطان.
عوامل أخرى تزيد من خطر الإصابة بتقرحات الفم
- التوتر والقلق.
- التغيرات الهرمونية.
- الحساسية لبعض الأطعمة.
- التوقف عن التدخين.
الخلاصة
تقرحات الفم شائعة ومزعجة، لكنها غالبًا ما تلتئم من تلقاء نفسها. فهم الأسباب المحتملة والعوامل المساهمة يمكن أن يساعد في الوقاية منها وتخفيف حدتها. إذا كانت التقرحات متكررة أو شديدة، يُنصح باستشارة الطبيب لاستبعاد أي أسباب كامنة.