تُعتبر الولادة المبكرة، أي الولادة التي تحدث قبل الأسبوع 37 من الحمل، مصدر قلق للعديد من الأمهات الحوامل. وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، تحدث حوالي 15 مليون ولادة مبكرة سنويًا على مستوى العالم. وفي حين أن التقدم الطبي قد حسّن بشكل كبير من فرص بقاء الأطفال الخدج على قيد الحياة، إلا أن الولادة المبكرة لا تزال مرتبطة بمخاطر صحية كبيرة للأطفال حديثي الولادة. من المهم أن تكون الأمهات الحوامل على دراية بعلامات وأعراض الولادة المبكرة، خاصة في الشهر السابع، وأن يعرفن متى يجب عليهن طلب المساعدة الطبية الفورية.

أعراض الولادة المبكرة في الشهر السابع: ما الذي يجب الانتباه إليه؟

من الضروري أن تكوني على دراية بأعراض الولادة المبكرة في الشهر السابع، والتي تُعرف أيضًا بالولادة المبتسرة. هذه المعرفة تساعدك على تحديد ما إذا كنتِ بحاجة إلى مساعدة طبية. قد يكون التمييز بين هذه الأعراض وأعراض الحمل الطبيعية صعبًا، ولكن هناك علامات تحذيرية تستدعي الانتباه الفوري.

علامات تحذيرية للولادة المبكرة

  • النزيف المهبلي: سواء كان خفيفًا أو شديدًا، يجب اعتباره علامة تحذيرية.
  • الانقباضات المتكررة: أكثر من خمس انقباضات في الساعة، أو تقل المدة بين الانقباضات عن 15 دقيقة أثناء الاستلقاء، تستدعي القلق. الانقباضات هي شعور بشد في عضلة الرحم، وقد تختلف طبيعتها عن انقباضات المخاض المتقدم.
  • تدفق السائل المائي من المهبل: قد يشير إلى تسرب السائل المحيط بالجنين. للتحقق، شمّي رائحة السائل؛ إذا لم تكن رائحته مثل الأمونيا، فقد يكون سائلًا جنينيًا.
  • زيادة الإفرازات المهبلية: أي زيادة ملحوظة تستدعي الانتباه.
  • آلام الظهر: خاصة في منطقة أسفل الظهر، والتي لا تزول بتغيير الوضعية.
  • آلام المعدة الحادة أو المستمرة: يجب عدم تجاهلها.
  • انتفاخ الوجه أو اليدين: قد يكون علامة على تسمم الحمل أو مشاكل أخرى.
  • ألم أثناء التبول: قد يشير إلى التهاب المسالك البولية، والذي يمكن أن يحفز الولادة المبكرة.
  • القيء الحاد أو المستمر، الغثيان، الإسهال، أو أعراض مشابهة للإنفلونزا: قد تشير إلى عدوى.
  • ازدياد الضغط في منطقة الحوض أو المهبل: شعور بالضغط المتزايد يستدعي الفحص.
  • تقلصات أو تشنجات أسفل البطن: مشابهة لآلام الدورة الشهرية أو آلام الغازات المصاحبة للإسهال.
  • عدم القدرة على ضبط حركة سوائل الجسم لأكثر من 8 ساعات: قد يشير إلى مشاكل في الكلى.

نصائح للتعامل مع أعراض الولادة المبكرة

من الطبيعي أن تشعري بالقلق خلال هذه الفترة. اتخاذ الإجراءات اللازمة ومعرفة الأعراض أمر ضروري لمنع حدوث الولادة المبكرة. إليكِ بعض النصائح:

  • تفريغ المثانة باستمرار: يساعد على تقليل الضغط على الرحم.
  • الاستلقاء بشكل مائل نحو الجانب الأيسر: يساعد على وقف الأعراض أو إبطائها.
  • تجنب الاستلقاء على الظهر: يزيد من الانقباضات.
  • الحفاظ على رطوبة الجسم: شرب كميات وفيرة من الماء لتفادي الجفاف الذي قد يسبب التقلصات.
  • مراقبة الانقباضات: احتساب الوقت من بداية الانقباضة وحتى بداية الانقباضة التالية، وتدوين النتائج.
  • الاتصال بالطبيب أو التوجه إلى المستشفى: في حال تفاقم الأعراض أو عدم اختفائها بعد ساعة واحدة من بدئها. أخبري الطبيب بقلقك بشأن احتمالية الولادة المبكرة. قد يتم إجراء فحص عنق الرحم لتحديد مدى قرب المخاض.

أهمية مراجعة الطبيب عند ظهور الأعراض

كل يوم يقضيه الطفل داخل الرحم يزيد من فرص بقائه على قيد الحياة وتمتعه بصحة جيدة. هذا هو الهدف الرئيسي الذي يسعى إليه الطبيب. قد يوصي الطبيب بالراحة أو دخول المستشفى، اعتمادًا على عمر الحمل والمضاعفات الأخرى. في المستشفى، قد تخضعين للإجراءات التالية:

  • المحاليل الوريدية: لتحسين رطوبة الجسم وتقليل الانقباضات.
  • المضادات الحيوية الوريدية: إذا كان الطبيب يعتقد أن العدوى هي المحفز للمخاض.
  • مضادات المخاض (Tocolytics): مثل كبريتات المغنيسيوم، لإرخاء عضلات الرحم وإيقاف الانقباضات مؤقتًا (إذا كنتِ قبل الأسبوع 34 من الحمل).
  • الكورتيكوستيرويدات: لتسريع نضج رئتي الجنين (إذا لم تكن ناضجة بما يكفي).

الخلاصة

إن معرفة أعراض الولادة المبكرة في الشهر السابع واتخاذ الإجراءات اللازمة أمر بالغ الأهمية لضمان صحتك وصحة طفلك. لا تترددي في استشارة طبيبك إذا شعرتِ بأي من الأعراض المذكورة، فالتدخل المبكر يمكن أن يحدث فرقًا كبيرًا.