تعتبر الولادة المبكرة تحديًا صحيًا عالميًا، حيث تشير الإحصائيات إلى أن حوالي 10% من الولادات تحدث قبل الأسبوع الـ 37 من الحمل. هذا الأمر يزيد من خطر تعرض الأطفال حديثي الولادة لمشاكل صحية عديدة، نظرًا لعدم اكتمال نمو أعضائهم بشكل كامل. تتضافر جهود الأطباء والباحثين لفهم أسباب الولادة المبكرة وتطوير استراتيجيات للوقاية منها وتقليل مضاعفاتها.

ما هي الولادة المبكرة؟

تُعرّف الولادة المبكرة بأنها ولادة الطفل قبل الأسبوع السابع والثلاثين من الحمل. على الرغم من انخفاض معدلاتها بين عامي 2007 و 2014، إلا أنها عادت للارتفاع مرة أخرى في عام 2016. وتجدر الإشارة إلى أن العرق يلعب دورًا في ذلك، حيث ترتفع نسبة الولادة المبكرة بين النساء ذوات البشرة السمراء مقارنة بالنساء البيض.

أنواع الولادة المبكرة

يمكن تقسيم الولادة المبكرة بناءً على عمر الحمل إلى:

  • الحالات المتأخرة: (34-36 أسبوعًا) وهي الأكثر شيوعًا.
  • الحالات المتوسطة: (32-34 أسبوعًا).
  • الحالات الشديدة: (قبل الأسبوع 32).
  • الحالات الفائقة: (قبل الأسبوع 25).

أسباب الولادة المبكرة

لا يوجد سبب محدد وواضح للولادة المبكرة، ولكن هناك عوامل عديدة تزيد من احتمالية حدوثها، وتشمل:

  • وجود تاريخ سابق للولادة المبكرة.
  • الحمل بتوأم أو ثلاثة توائم أو أكثر.
  • فترة زمنية قصيرة (أقل من ستة أشهر) بين الحملين.
  • الحمل عن طريق التلقيح الصناعي.
  • مشاكل في الرحم، عنق الرحم، أو المشيمة.
  • التدخين وتعاطي المخدرات.
  • الإصابة بالعدوى، خاصة عدوى السائل الأمنيوسي أو الجهاز التناسلي.
  • الأمراض المزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم.
  • زيادة أو نقصان الوزن بشكل كبير قبل الحمل.
  • التعرض لظروف صعبة أو محزنة.
  • الإجهاض المتكرر.
  • الإصابات والجروح.
  • تجاوز عمر الأم 35 عامًا أو الحمل في سن المراهقة.

مضاعفات الولادة المبكرة

قد لا يعاني بعض الأطفال المولودين مبكرًا من أي مضاعفات، بينما قد تظهر مضاعفات أخرى على البعض الآخر. كلما كانت الولادة أبكر، زادت احتمالية ظهور المضاعفات. يمكن تقسيم هذه المضاعفات إلى:

مضاعفات على المدى القريب

تظهر خلال الأسبوع الأول من الولادة، وتشمل:

  • مشاكل التنفس: بسبب عدم اكتمال نمو الجهاز التنفسي.
  • مشاكل القلب: مثل القناة الشريانية المفتوحة وانخفاض ضغط الدم.
  • مشاكل الدماغ: مثل النزيف داخل البطين.
  • مشاكل الجهاز الهضمي: مثل الالتهاب المعوي القولوني الناخر.
  • مشاكل جهاز المناعة: زيادة التعرض للعدوى.
  • مشاكل الدم: مثل فقر الدم واليرقان.
  • مشاكل عمليات الأيض: مثل هبوط مستوى السكر في الدم.
  • اضطرابات درجة الحرارة: مثل انخفاض حرارة الجسم.

مضاعفات على المدى البعيد

قد تظهر في مراحل متأخرة من العمر، وتشمل:

  • الشلل الدماغي.
  • صعوبات التعلم.
  • مشاكل في النظر والسمع.
  • مشاكل الأسنان.
  • مشاكل نفسية واضطرابات سلوكية.

الخلاصة

الولادة المبكرة تشكل تحديًا صحيًا يتطلب فهمًا شاملاً لأسبابه وعوامله المؤدية، بالإضافة إلى المتابعة الدقيقة للطفل لتجنب المضاعفات المحتملة. الكشف المبكر والرعاية المناسبة يمكن أن يحسّنا بشكل كبير من نتائج الولادة المبكرة ويضمنان صحة أفضل للأطفال.