مقدمة الحقائق: حمض الفوليك، أو فيتامين ب9، عنصر غذائي أساسي يلعب دوراً حاسماً في العمليات الحيوية بالجسم، بما في ذلك انتاج خلايا الدم الحمراء، دعم صحة الدماغ، وتكوين المادة الوراثية (DNA). تاريخياً، اكتُشفت أهميته في منع عيوب الأنبوب العصبي (NTDs) لدى الأجنة، مما جعله عنصراً حاسماً في رعاية ما قبل الولادة. توصي منظمة الصحة العالمية (WHO) بتناول مكملات حمض الفوليك للنساء في سن الإنجاب للحد من مخاطر هذه العيوب.

تحليل التفاصيل

الفوائد للحامل: حمض الفوليك يقلل بشكل كبير من خطر عيوب الأنبوب العصبي (NTDs) مثل تشقق العمود الفقري (Spina bifida) وانعدام الدماغ (Anencephaly). تشقق العمود الفقري يؤدي إلى عدم اكتمال نمو العمود الفقري، بينما انعدام الدماغ يعني عدم نمو أجزاء رئيسية من الدماغ، وغالباً ما يكون قاتلاً بعد الولادة بفترة قصيرة. بالإضافة إلى ذلك، يساهم حمض الفوليك في الوقاية من مشاكل صحية أخرى مثل فلح الشفة والحنك، الإجهاض التلقائي، الولادة المبكرة، وولادة جنين منخفض الوزن. كما أنه يساعد في تقليل مضاعفات الحمل مثل مقدمات الارتعاج وأمراض القلب والجلطة الدماغية.

الجرعة الموصى بها: خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل، يجب ألا تقل الجرعة اليومية عن 400 ميكروغرام. بين الشهر الرابع والتاسع، يجب زيادتها إلى 600 ميكروغرام. النساء اللاتي سبق لهن إنجاب طفل يعاني من عيوب الأنبوب العصبي قد يحتجن إلى جرعات أعلى، بعد استشارة الطبيب. يجب على النساء اللاتي يعانين من فقر الدم المنجلي، أمراض الكلى، أو يتناولن أدوية لعلاج الصرع أو الربو أو أمراض الأمعاء الالتهابية مراقبة مستويات حمض الفوليك لديهن.

المصادر والآثار الجانبية: يمكن الحصول على حمض الفوليك من الخضراوات الخضراء الداكنة (مثل السبانخ والبروكلي)، البقوليات (مثل العدس)، الحبوب المدعمة، الفواكه (مثل البرتقال والبابايا)، وصفار البيض. نادراً ما يسبب حمض الفوليك آثاراً جانبية، وإذا حدثت، تكون عادةً اضطرابات بسيطة في المعدة. كونه فيتامين قابل للذوبان في الماء، يتم التخلص من الفائض عن طريق البول.

الخلاصة

حمض الفوليك هو عنصر غذائي بالغ الأهمية لصحة الأم والجنين خلال فترة الحمل. تناوله بالجرعات الموصى بها وقبل الحمل يقلل بشكل كبير من خطر العيوب الخلقية ويساهم في حمل صحي وسليم. الفهم العميق لأهميته وجرعاته ومصادره يمثل خطوة حاسمة نحو تحقيق أفضل النتائج الصحية.