شذى خالد الخلفات - أثناء تصفحي لمنشورات الفيس بوك، قرأت خبراً عن جريمة وقعت لشاب لم يتجاوز الخبر السطرين ، تجاهلت المنشور ليس لأنه لم يهمني بل لأنه يفوق التصديق، لذا ظننته مجرد مزحة.
بعد فترة توالت الأخبار والمنشورات عن هذه الجريمة مما دفعني للبحث عن تفاصيلها _ وليتني لم أفعل _ فمها حاولت تخيل ما حدث تسري القشعريرة في جسدي، ويتوقف عقلي عن العمل.
كيف يتجرأ إنسان على هكذا فعل؛ وإن فرضنا أن قلبه ميت فأين عقله، كيف طاوعته يداه على اقتراف هذه الجريمة.
هل حقاً لا زال بمقدورنا أن نسميه إنساناً؟! لا وألف لا، حتى أشد الحيوانات توحشاً وافتراساً لا تفعل فعلته هذه .. فتباً له.
أثناء القيام بفعلته.... هل وخزه ضميره إن كان موجوداً !! أليس مسلماً ولو حتى كان مجرد وصف على الهوية !! ألا يعرف الله !!
ألم ترتجف يداه خوفاً مما اقترفت!! بالله عليك لما فعلت ما فعلت؟!
" الثأر ... الانتقام ... الكراهية ... " ألا تخجلون من أنفسكم حين تنسبون هذه الأسباب لهذه الجريمة النكراء !!
مهما كان الشخص غارقاً في رمال الكراهية والانتقام، فلن تسول له نفسه مثل هذا الفعل؟!
ولو كان هذا هو دافعه فهل حين بتر يديه وفقأ عينيه، هل أعاد هذا الفعل الحياة في جسد ميته ؟ هل تلاشت هذه الكراهية؟ وتحرر من رمالها؟!
هل تعرفون ما هو الأشد ايلاماً؟! .... أن المجرم سينجو بفعلته. وبدل أن يطبق عليه حكم القصاص في الإسلام سيأخذ القانون مجراه ليعاقب ببضع سنوات، فمن وجهة نظر القانون فجريمته لا تستحق سوى هذا الحكم؟! ولكن إن كان محظوظاً وباراً بوالديه ستنتهي بفنجان قهوة وينجو الفاعل بفعلته.
