سجل علماء الطيور في دولة تشاد حدثا علميا استثنائيا تمثل في رصد طائر القطقاط الاحمر للادغال وهو كائن حي كان يعتقد الاوساط العلمية انه انقرض تماما منذ ما يقارب القرن من الزمن.
وكشفت البعثة الاستكشافية التي كانت تجري دراسات ميدانية روتينية عن وجود هذا الطائر النادر بالصدفة المحضة حيث لفت انتباه الباحثين وجود كائن صغير يتميز بلون مائل الى الحمرة وسط بيئته الطبيعية المعتادة.
وبين الباحثون ان هذا الاكتشاف يمثل مفاجاة كبرى لعلماء الطبيعة حول العالم خاصة وان اخر مشاهدة موثقة لهذا النوع من الطيور كانت في النيجر خلال عام الف وتسعمئة وواحد وثلاثين للميلاد فقط.
تفاصيل الاكتشاف المثير للدهشة
واوضح الخبراء ان الفريق الميداني تمكن من توثيق وجود الطائر عبر صور دقيقة اكدت هويته العلمية بعد ان ساد الاعتقاد لسنوات طويلة ان هذا النوع قد اختفى من سجلات الاحياء بشكل نهائي.
واضاف المختصون ان المعلومات المتوفرة حول هذا الطائر تظل محدودة للغاية حيث لم يتمكن العلماء سابقا من رصد تفاصيل حياته الدقيقة مثل اماكن التعشيش او طبيعة التغريد او حتى دورة البيض.
واكد الباحثون ان هذا الرصد يفتح بابا جديدا امام الدراسات الاحيائية لفهم كيفية بقاء هذا النوع على قيد الحياة كل هذه العقود بعيدا عن الانظار مما يعيد ترتيب اولويات الحماية البيئية بالمنطقة.
مستقبل الدراسات حول الطائر النادر
واشار المتخصصون في علم الطيور الى ان الجهود القادمة ستتركز على تتبع تحركات هذا الطائر بشكل دقيق لضمان توفير بيئة امنة تساعد على تكاثره والحفاظ عليه من مخاطر الانقراض التي كانت تهدده.
وشدد العلماء على اهمية استمرار البعثات الاستكشافية في المناطق النائية بتشاد لانها قد تخفي بين طياتها اسرارا طبيعية اخرى لم تكتشف بعد وتساهم في اثراء المعرفة البشرية بالتنوع البيولوجي الهائل في افريقيا.
وختاما بين الفريق ان هذا الحدث ليس مجرد رصد عابر بل هو درس علمي يثبت ان الطبيعة لا تزال تحتفظ بالكثير من المفاجات التي تتطلب منا صبرا وتركيزا كبيرا في المتابعة الميدانية.
