تعتبر طائرة اف-100 سوبر سابر علامة فارقة في تاريخ الطيران الحربي الامريكي لكونها اول مقاتلة اخترقت حاجز الصوت، لكن هذا الانجاز التقني اقترن بسجل اسود حافل بالحوادث والكوارث الجوية المروعة.

واوضحت التقارير التاريخية ان هذه المقاتلة كانت بطلة لحوادث مؤسفة شملت اسقاط قاذفات استراتيجية وتصادمات جوية كارثية، حيث تسببت مناورات خاطئة في اصابة قاذفة بي-52 بصاروخ جو-جو مما ادى لمصرع افراد طاقمها.

وبينت السجلات ان سلسلة الكوارث لم تتوقف عند التدريبات العسكرية بل امتدت لتشمل حوادث مدنية مأساوية، مثل اصطدام نسخة تدريبية بطائرة ركاب مدنية مما اسفر عن سقوط عشرات الضحايا في واقعة هزت الراي العام.

سجل الخسائر الفادحة للمقاتلة

وكشفت بيانات التشغيل ان القوات الجوية الامريكية فقدت المئات من هذه الطائرات خلال فترات الخدمة، حيث شهدت بعض الاعوام سقوط عشرات المقاتلات في حوادث متفرقة اضافة الى خسائر فادحة خلال حرب فيتنام.

واضافت المصادر ان حوادث هذه الطائرة تجاوزت الحدود الامريكية لتصل الى دول اخرى، مثل حادثة تركيا الشهيرة التي تسببت فيها طائرة مقاتلة باصطدام مروع مع قطار ادى الى سقوط مئات القتلى والجرحى.

وشدد الخبراء على ان هذه المقاتلة رغم سرعتها القصوى التي بلغت 1390 كيلومترا في الساعة وقدراتها التسليحية، الا ان نسبة الامان فيها ظلت منخفضة جدا مقارنة بعدد الطائرات التي انتجت في ذلك الوقت.

خصائص تقنية ومواصفات الطائرة

واكد المهندسون ان الطائرة كانت تحمل وزنا يصل الى 15.8 طن مع مدى طيران يصل الى 3210 كيلومترات، وهي ارقام كانت تعتبر متطورة جدا في حقبة انتاجها التي شهدت تصنيع اكثر من الفين طائرة.

واشار المختصون الى ان السمعة السيئة التي ارتبطت بهذا الطراز تعود الى التصميم المعقد وصعوبة التحكم في ظروف معينة، مما جعلها توصف بانها واحدة من اخطر الطائرات التي حلقت في سماء العالم.

واختتمت التقارير بان قصة سوبر سابر تظل درسا قاسيا في تاريخ الطيران، حيث ان التطور التكنولوجي في السرعة لم يرافقه دائما مستوى كاف من السلامة التشغيلية للطائرات الحربية في تلك الحقبة.