قالت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية إنّ الاتفاق المرتقب بين الولايات المتحدة وإيران يؤكّد أنّ طهران خرجت "المنتصرة الكبرى بلا منازع"، فيما تجد "إسرائيل" نفسها خارج دائرة التأثير على مسار التفاهمات التي تحدّد مستقبل الملف الإيراني وتداعياته الإقليمية.

واعتبرت الصحيفة أنّ "إسرائيل" أخفقت، نتيجة فشل المستوى السياسي، في التأثير على بنود الاتفاق، مشيرة إلى أنّ المشروع النووي الإيراني لم يُلغَ، وأنّ اليورانيوم المخصّب سيبقى جزئياً أو كلياً بحوزة إيران، فيما ستواصل منظومة الصواريخ الباليستية الإيرانية التطوّر والتوسّع.

وأضافت أنّ الاتفاق سيؤدّي إلى الإفراج عن أموال إيرانية مجمّدة، ما يمنح طهران قدرة أكبر على دعم حلفائها في المنطقة، إلى جانب استئناف صادرات النفط الإيرانية بكميات كبيرة، الأمر الذي ينعكس أيضاً على مصالح كلّ من روسيا والصين.

 

وبحسب الصحيفة، فإنّ نتائج الحرب التي خاضتها "إسرائيل" ضدّ إيران لم تحقّق الأهداف المعلنة، معترفة أنّ طهران عزّزت مكانتها الإقليمية ورسّخت نفوذها في "الشرق الأوسط"، في حين انتهت الحرب، رغم الاستعراض العسكري الأميركي والإسرائيلي، بصورة تعكس تراجعاً سياسياً لكلا الطرفين.

كما وجّهت "معاريف" انتقادات حادّة للقيادة الإسرائيلية، معتبرة أنّ المسؤولين الإيرانيين أظهروا تفوّقاً في إدارة المواجهة السياسية والاستراتيجية.

وتابعت قائلة: "الإيرانيون أذكى من نخبة القيادة الإسرائيلية. أذكى من بنيامين نتنياهو، من يسرائيل كاتس، ومن سائر أعضاء الحكومة والائتلاف".

وختمت الصحيفة بالقول إنّ نتائج الحرب تعدّ إخفاقاً كبيراً وعلى المستويات كافة، وإنه كان ينبغي على القيادة الإسرائيلية وعلى رأسها نتنياهو الإقرار بالفشل وتحمّل المسؤولية أمام الرأي العامّ، والقول برأس منحنٍ: "لقد فشلت.. حتى صديقي المفضّل لا يقيم لي وزناً".