حذّر الكاتب والمحلل العسكري الإسرائيلي ألون بن ديفيد، في صحيفة "معاريف"، من أنّ نتائج المواجهات الأخيرة في المنطقة أفضت إلى تعزيز مكانة إيران بدلاً من إضعافها، معتبراً أنّ "إسرائيل" وجدت نفسها أمام خصوم أكثر جرأة وقدرة على التكيّف.
وأشار بن ديفيد إلى أنّ الحرب التي استهدفت تقليص النفوذ الإيراني انتهت، إلى "إيران أقوى وأكثر ثقة".
وأوضح قائلاً: "عندما اندلعت جولة القتال الجديدة ضدّ إيران هذا الأسبوع، وصفها الجيش الإسرائيلي بأنها اليوم الـ42 من زئير الأسد. لكن بعد 16 ساعة، بدا الأمر أشبه بعويل الأسد".
وفي ما يتعلّق بقطاع غزة، رأى أنّ "إسرائيل" تتجه نحو واقع قد تبقى فيه حركة حماس قوة مسلحة تواصل فرض سيطرتها على المناطق التي تديرها داخل القطاع، رغم أشهر طويلة من الحرب.
أما على الجبهة اللبنانية، فاعتبر بن ديفيد أنّ "المنطقة الأمنية" التي أقامتها "إسرائيل" لم تحقّق الأمن المطلوب للمستوطنات الشمالية، بل أدخلت "الجيش" الإسرائيلي في حالة استنزاف مستمرة من دون أفق واضح لتحقيق مكاسب استراتيجية.
وأضاف بن ديفيد أنّ أيّ توغّل أعمق داخل الأراضي اللبنانية، باتجاه السلسلة الجبلية أو النبطية، لن يؤدّي سوى إلى رفع الكلفة البشرية والعسكرية على "إسرائيل" من دون تحقيق نتائج حاسمة.
ورأى بن ديفيد أنّ حزب الله انتقل من نموذج "الجيش المنظّم" إلى أسلوب "حرب العصابات"، مشيراً إلى أنّ الحزب يراقب تكتيكات "الجيش" الإسرائيلي ويعمل على تطوير أساليبه بصورة متواصلة.
وأكّد بن ديفيد أنّ حروب العصابات تمتلك، تاريخياً، أفضلية في مواجهة الجيوش النظامية عبر استهداف نقاط الضعف وتجنّب مواقع القوة، محذّراً من أنّ خطوط الإمداد والقوافل اللوجستية الإسرائيلية قد تصبح مستقبلاً أهدافاً للكمائن والعبوات الناسفة داخل الأراضي اللبنانية، إذا استمر التوسّع العسكري الإسرائيلي هناك.
