كشفت مذكرات خاصة لوالد العالم ستيفن هوكينغ عن تفاصيل غير متوقعة حول حياة ابرز فيزيائيي العالم، حيث اظهرت الوثائق مخاوف عميقة كان يبديها الاب تجاه مستقبل ابنه قبل تحوله الى ايقونة علمية عالمية.
واضافت الوثائق التي ظلت مخفية لعقود في منزل شقيقة هوكينغ، ان الاب استخدم شفرات يونانية معقدة لتدوين يومياته على مدار ستين عاما، لحماية خصوصية عائلته من اعين الفضوليين او اي تدخلات خارجية محتملة.
وبين الباحث غراهام فارميلو الذي فك رموز هذه المذكرات، ان الاب كان يعاني من احباط شديد بسبب ضعف اداء ابنه الدراسي في مقتبل العمر، واصفا اياه بانه يفتقر للمبادرة ولا يدرس بجدية.
مواجهة التحديات الصحية والاسرية
واكدت المذكرات ان ستيفن هوكينغ عاش فترة من التخبط الشخصي وفقدان الشغف بدراسة الفيزياء، حيث كان يميل حينها نحو الفنون والعلوم الانسانية، وهو ما اعتبره والده تراجعا مؤسفا في مسار ابنه الواعد.
واوضح الاب في كتاباته الصريحة ان معاناته مع ابنه تفاقمت بعد تشخيص اصابته بمرض العصبون الحركي، مشيرا الى صعوبة التواصل معه بسبب تدهور حالته الصحية وفقدانه تدريجيا للقدرة على الحركة والنطق بوضوح.
واشار الاب الى انه رغم تعاطفه الانساني الكبير مع ابنه، الا انه واجه تحديات عاطفية حقيقية في التعامل مع الواقع القاسي لمرضه، مما خلق فجوة تواصلية صعبة بينهما خلال تلك السنوات العصيبة.
من الاحباط الى العالمية المطلقة
وكشفت السجلات ان هوكينغ استطاع تحدي كافة التوقعات الطبية التي منحت له عامين فقط للعيش، ليتحول بفضل ارادته الى رمز عالمي تجاوزت شهرة كتبه الملايين ووضع نظريات غيرت فهمنا للثقوب السوداء.
واضاف هوكينغ في مقولاته الشهيرة ان حياته كانت ستغدو مأساوية لولا روح الدعابة، معتبرا ان كل يوم عاشه بعد سن الحادية والعشرين كان بمثابة مكافأة ثمينة استثمرها في خدمة العلم والبشرية جمعاء.
وختاما يوضح هذا التوثيق الجديد ان عبقرية ستيفن هوكينغ لم تكن وليدة الصدفة، بل كانت نتاجا لصراعات انسانية معقدة وتحديات اسرية شكلت الوقود الخفي الذي دفعه ليصبح واحدا من اعظم العقول بالتاريخ.
