نجحت شركة روساتوم في تطوير تكنولوجيا ثورية تعزز من كفاءة البطاريات في اقسى الظروف المناخية القطبية، حيث تم ابتكار محلول كيميائي خاص يمنع فقدان الطاقة ويضمن استمرار عمل الاجهزة في درجات حرارة شديدة الانخفاض.
واضاف الباحثون ان هذا الابتكار يفتح الباب امام توطين صناعة بطاريات روسية قادرة على تحمل بيئات القطب الشمالي والمحطات الفضائية، وهي مناطق تفقد فيها البطاريات التقليدية قدرتها على الاداء بسبب البرودة القارسة التي تعيق التفاعلات.
واكد الخبراء ان الابتكار يعتمد على الكتروليت متطور يسهل حركة ايونات الليثيوم داخل البطارية، مما يضمن عمليات شحن وتفريغ مستقرة وطويلة الامد، وهو ما يرفع من كفاءة الطاقة وسعة البطارية وسلامتها التشغيلية في آن واحد.
تقنية روسية تتحدى الصقيع
وبينت الدراسات ان الإلكتروليت التقليدي يتحول الى مادة شديدة اللزوجة عند درجات الحرارة المتدنية جدا، مما يزيد من المقاومة الداخلية للبطارية ويؤدي الى ضعف ادائها، وهو التحدي الذي نجحت التركيبة الجديدة في تجاوزه تماما.
واوضح الكسندر سيليزنيوف المسؤول في شركة روساتوم للكيمياء ان التركيبة الجديدة تمنع فقدان البطاريات لاكثر من ثلاثين بالمئة من سعتها الاجمالية عند ستين درجة مئوية تحت الصفر، مقارنة بأدائها الطبيعي في ظروف الغرفة العادية.
وشدد القائمون على المشروع ان هذا الانجاز يعزز من موثوقية الاجهزة التي تعمل في المناطق القطبية، معتبرين ان هذا التطوير يمثل قفزة نوعية في تكنولوجيا تخزين الطاقة التي تخدم قطاعات حيوية واسعة النطاق عالميا.
