يستعد الاعلامي الارجنتيني المخضرم انريكي ماكايا ماركيس لتسجيل حضور تاريخي جديد في عالم كرة القدم عبر تغطية نهائيات كاس العالم القادمة وهو في سن الواحدة والتسعين من عمره ليواصل مسيرة استمرت عقودا طويلة.

واكد المعلق الشهير ان مشاركته في المونديال القادم تمثل المرة الثامنة عشرة في مسيرته المهنية الحافلة حيث يصر على البقاء في قلب الحدث الرياضي العالمي رغم تقدمه في السن والظروف الصحية المحيطة به.

واضاف ماكايا انه يشعر بالتزام مهني واخلاقي يدفعه للاستمرار في العمل الاذاعي والتلفزيوني مبينا ان الشغف بكرة القدم هو المحرك الاساسي الذي يجعله يغتنم كل فرصة متاحة لمتابعة المباريات وتحليل تفاصيلها الدقيقة للجماهير.

مسيرة حافلة عبر التاريخ

وبين الاعلامي انه بدأ رحلته مع تغطية كاس العالم في السويد عام 1958 حين كان في الثالثة والعشرين من عمره مشيرا الى ان ظروف السفر كانت بالغة الصعوبة وتتطلب اياما طويلة من التنقل.

واوضح ان ذكرياته مع بيليه لا تزال حاضرة في ذهنه واصفا اياه باللاعب الاستثنائي الذي جمع بين المهارة الفردية الفائقة والذكاء الجماعي في الملعب وهو ما جعله يتصدر المشهد الكروي العالمي في تلك الحقبة الذهبية.

وشدد ماركيس على ضرورة التروي عند تقييم افضل اللاعبين عبر التاريخ لافتا الى انه عاصر اجيالا مختلفة من النجوم مثل يوهان كرويف والاسطورة دي ستيفانو الذي كان يعتبره قدوته الشخصية وصديقه المقرب.

تطور كرة القدم الحديثة

واكد ان كرة القدم قد تغيرت جذريا على مدار ثمانية وستين عاما حيث تحولت من مجرد لعبة شعبية الى صناعة ضخمة تتاثر بالمتغيرات المالية والنتائج المباشرة التي تفرض ضغوطا هائلة على جميع المشاركين.

وكشف ان اللاعبين في العصر الحالي يتمتعون بلياقة بدنية وقوة تحمل عالية جدا مقارنة بالسابق مبينا في الوقت ذاته ان التطور التكتيكي قد لا يعني بالضرورة تفوق المهارات الفردية الفنية التي تميز بها لاعبو الماضي.

واشار الى ان سر استمراره في المهنة يكمن في التعلم المستمر والتواصل الفعال مع الاجيال الجديدة موضحا ان التطوير الذاتي هو السبيل الوحيد لمواكبة التغيرات السريعة التي تشهدها الرياضة الاكثر شعبية في العالم.