اتخذ الاتحاد التونسي لكرة القدم قرارا مفاجئا اليوم باقالة المدرب صبري لموشي من منصبه عقب الخسارة الثقيلة امام السويد، حيث تم التعاقد بشكل رسمي مع الفرنسي هيرفيه رونار لاستكمال مشوار المنتخب في المونديال.

واكد معز الناصري رئيس الاتحاد التونسي ان الاتفاق مع رونار جاء لانقاذ الموقف في البطولة العالمية، موضحا ان المدرب الجديد سيصل غدا الى معسكر الفريق في المكسيك لبدء مهمته رسميا مع اللاعبين.

واضاف الناصري ان الطرفين اتفقا على انهاء العلاقة التعاقدية مع لموشي بالتراضي، مبينا ان المدرب السابق غادر مقر اقامة المنتخب بالفعل بعد ان اصبح اول مدرب يقال بعد مباراة واحدة في البطولة.

تغييرات جذرية في الجهاز الفني التونسي

وبين لموشي في تصريحاته عقب المباراة ان الهزيمة امام السويد كانت قاسية ومؤلمة للغاية، موضحا ان الاخطاء الدفاعية وتفوق الخصم الهجومي جعلا المهمة صعبة جدا على اللاعبين في اول ظهور لهم بالمنافسة.

واشار المدرب المقال الى ان المنتخب كان يطمح لتقديم صورة افضل تليق بسمعة الكرة التونسية، مشددا على ان اللاعبين يمتلكون كبرياء كبيرا ويحتاجون الى رد فعل قوي في المباريات القادمة رغم صعوبة الموقف.

واوضح المراقبون ان رونار يمتلك خبرة كبيرة في التعامل مع المنتخبات الافريقية، كاشفين ان اختياره جاء بناء على سجله الحافل في البطولات الدولية وقدرته على ادارة الازمات في توقيتات صعبة وحاسمة.

رهان رونار على انقاذ مسيرة المنتخب

وكشف مصدر مطلع ان رونار سيباشر الحصة التدريبية الاولى فور وصوله، موضحا ان الجهاز الفني الجديد يسعى لترتيب الاوراق قبل المواجهة المرتقبة ضد اليابان يوم السبت القادم في مدينة مونتيري المكسيكية.

واكد المحللون ان هذه الخطوة تعيد للاذهان سيناريوهات سابقة للكرة التونسية، مبينا ان تغيير المدربين اثناء البطولات الكبرى يعد مغامرة محفوفة بالمخاطر لكنها قد تكون الحل الوحيد لتصحيح المسار الفني والذهني للاعبين.

واضاف المتابعون ان رونار سبق له تدريب منتخبات عديدة وحقق نجاحات لافتة، موضحين ان خبرته في مونديال قطر تعزز من فرص تونس في استعادة الثقة خلال المباراتين القادمتين امام اليابان وهولندا في المجموعات.