تشهد الساحة التقنية تحولا مفاجئا يعيد للاذهان ذكريات الصراع القديم بين اجهزة الالعاب الشهيرة. حيث كشفت التوجهات الاخيرة لكبرى الشركات عن نية واضحة للعودة الى سياسة الحصريات التي طالما قيدت تجربة المستخدمين حول العالم.

واوضحت التقارير الاخيرة ان شركات كبرى مثل سوني ومايكروسوفت بدات في اتخاذ خطوات فعلية لتقليص طرح العابها على المنصات المنافسة او الحاسوب الشخصي. مما ينهي مرحلة الانفتاح التي استمتع بها اللاعبون خلال السنوات القليلة الماضية.

واكد خبراء الصناعة ان هذا التحول ياتي استجابة لضغوط السوق ورغبة الشركات في دفع المستخدمين لشراء منصات معينة. وهو ما يعيد اشتعال حرب المنصات التي ظن الكثيرون انها اصبحت جزءا من الماضي البعيد.

مستقبل الالعاب الحصرية بين الشركات

وبينت تسريبات تقنية ان سوني تعتزم قصر العاب القصة الفردية على منصة بلاي ستيشن فقط. مع استثناء الالعاب الجماعية من هذه القيود الصارمة. في خطوة تهدف الى تعزيز مبيعات الاجهزة الخاصة بها بشكل مباشر.

واضافت المصادر ان مايكروسوفت تسير على النهج ذاته تحت قيادة ادارتها الجديدة. حيث تسعى لتقييم سياسات الحصريات السابقة واعادة صياغتها لتكون اكثر صرامة. مما يعكس استراتيجية جديدة تضع المنصة في قلب اهتمامات الشركة.

وشدد اللاعبون في استطلاعات الراي على ان الحصريات تظل المحرك الاساسي لشراء المنصات. وهو ما جعل الشركات تعيد النظر في سياسات الانفتاح التي تبنتها سابقا. مفضلة بذلك جذب المشترين عبر حصر العناوين المميزة.

اللاعب يدفع الثمن في حرب المنصات

وكشفت التحليلات الاقتصادية ان العودة لسياسة الحصريات تفرض واقعا مريرا على اللاعبين. حيث باتوا ملزمين بشراء اكثر من جهاز للاستمتاع بجميع العناوين. وهو امر يتطلب ميزانيات ضخمة مع ارتفاع اسعار الجيل الجديد من الاجهزة.

واظهرت التقديرات ان تكلفة اقتناء اجهزة الالعاب الحديثة قد تتجاوز حاجز الالف دولار. خاصة مع زيادة تكاليف المكونات التقنية. مما يجعل تجربة الالعاب الشاملة رفاهية مكلفة لا يقدر عليها الا القليل من المستخدمين.

واشار مراقبون الى ان المستهلك هو الخاسر الاكبر في هذا الصراع. حيث يجد نفسه محاصرا بخيارات محدودة وقرارات تجارية تهدف الى تعظيم الارباح على حساب حرية الوصول الى المحتوى الترفيهي المفضل لدى الجميع.