حققت روسيا طفرة علمية غير مسبوقة في مجال ابحاث الفضاء بعد نجاح تشغيل اول مجهر مسح ضوئي في العالم يعمل من المدار لتقديم بيانات دقيقة حول سلوك المواد في الظروف القاسية خارج الارض.

وكشفت التقارير التقنية ان هذا الجهاز المبتكر الذي يحمل اسم اس ام ام يمتلك قدرة فائقة على تحمل قوى التسارع الفضائي مع استهلاك منخفض للطاقة مما يجعله مثاليا للاستخدام في الفضاء المكشوف.

واكد الباحثون ان النتائج الاولية التي تم رصدها عبر هذا المجهر الفريد ساعدت في فهم كيفية تجدد بعض المواد ذاتيا عند تعرضها للاشعاعات الشمسية المباشرة مما يفتح افاقا جديدة لتطوير مركبات اكثر استدامة.

تطبيقات تقنية جديدة لاستكشاف الفضاء

واوضحت الدراسات الحديثة ان الرياح الشمسية تؤثر على هياكل المركبات الفضائية بمعدل ابطأ مما كان متوقعا سابقا وهو ما يمهد الطريق لتقليل سمك الهياكل وزيادة القدرة الاستيعابية للحمولات في الرحلات المستقبلية الطويلة.

وبين الخبراء ان هذا المجهر ساهم بفعالية في كشف الغازات الغامضة التي تظهر في المدار مما يعزز معايير السلامة لقطاع الفضاء ككل ويحمي الاقمار الصناعية من التلف الناتج عن التراكمات الغبارية الدقيقة.

واضاف المبتكرون ان التكنولوجيا المستخدمة في هذا الجهاز تمتد لتشمل مسابير دقيقة قادرة على العمل داخل المفاعلات النووية لدراسة المواد في بيئات حرارية واشعاعية بالغة القسوة لدعم مشاريع الطاقة النظيفة والمستقبلية حول العالم.