شهدت الجولة الاولى من نهائيات كاس العالم في امريكا الشمالية مشاركة قياسية للمنتخبات العربية التي بلغت ثمانية فرق لاول مرة في تاريخ البطولة العالمية، الا ان الحصيلة جاءت خالية من اي انتصار.
وتوزعت المشاركة العربية بين منتخبات افريقية ضمت المغرب والجزائر ومصر وتونس، واخرى اسيوية شملت السعودية وقطر والاردن والعراق، حيث تباينت النتائج بشكل كبير بين اداء مشرف واخطاء دفاعية كلفت الفرق الكثير من النقاط.
واكد المحللون ان رفع عدد المنتخبات المشاركة الى ثمانية واربعين فريقا منح فرصة تاريخية للعديد من الدول العربية للظهور في المحفل العالمي، مما يعكس تطورا في مستوى كرة القدم ضمن القارتين الاسيوية والافريقية.
اداء مغربي لافت ومفاجات قطرية
وبين المنتخب المغربي قدرته على مقارعة الكبار بتعادله امام البرازيل في مواجهة مثيرة، حيث اشاد المدرب محمد وهبي بجرأة لاعبيه وقدرتهم على التحكم في الكرة وفرض اسلوب لعبهم امام خصم بحجم بطل العالم.
واضاف المنتخب القطري نقطة تاريخية في مسيرته بعد تعادله مع سويسرا، واوضح المدرب خولن لوبيتيغي انه فخور بالعقلية الانضباطية التي اظهرها اللاعبون طوال دقائق المباراة، معتبرا ان هذه النتيجة ستظل راسخة في الذاكرة.
وشدد المنتخب التونسي على ضرورة مراجعة اوراقه بعد خسارته الثقيلة امام السويد، مما ادى الى تغيير فني سريع في الجهاز التدريبي للاستعانة بالمدرب هيرفيه رونار لمحاولة تصحيح المسار سريعا قبل الجولات القادمة.
مصر والسعودية في مواجهة الكبار
وكشف المنتخب المصري عن وجه قوي في مباراته ضد بلجيكا رغم التعادل، واعتبر حسام حسن ان الاداء كان مثاليا وان فريقه كان الاقرب لحصد النقاط الثلاث لولا بعض التفاصيل الصغيرة في خط الدفاع.
واظهر المنتخب السعودي تماسكا كبيرا امام الاوروغواي، حيث ابدى المدرب يورغوس دونيس اعتزازه بالروح القتالية للاعبيه، مشيرا الى ان بناء فريق تنافسي يحتاج الى وقت طويل مع التركيز على استغلال الفرص في اللقاءات القادمة.
واشار المنتخب العراقي الى تحسن ادائه في الشوط الاول امام النروج قبل ان يتعرض لخسارة قاسية، مبينا ان الجهاز الفني بقيادة غراهام ارنولد لا يزال يؤمن بفرص التأهل من خلال حصد نقاط المباريات المقبلة.
تحديات صعبة للجزائر والاردن
واكد المنتخب الجزائري صعوبة مواجهة ليونيل ميسي الذي قاد الارجنتين للفوز، واوضح فلاديمير بيتكوفيتش ان الاخطاء الدفاعية كانت السبب الرئيسي في هذه الهزيمة، مشددا على ضرورة التركيز الذهني العالي في المباريات القادمة للبطولة.
وبين المنتخب الاردني في ظهوره الاول ان الفوارق البدنية لعبت دورا في خسارته امام النمسا، واوضح جمال سلامي ان لاعبيه قدموا اداء مشرفا رغم قلة الخبرة في البطولات الكبرى مقارنة بالخصم الاوروبي القوي.
واختتمت الجولة الاولى بآمال عربية معلقة على المباريات القادمة، حيث تسعى المنتخبات الثمانية لتحسين صورتها وتصحيح المسار من اجل تجاوز دور المجموعات واثبات التطور الملحوظ في مستوى كرة القدم العربية على الساحة العالمية.
