كشف فريق من علماء الاثار في مدينة سوخوم عن اكتشافات تاريخية هامة تعود للعصور الرومانية والبيزنطية وذلك بعد عمليات تنقيب دقيقة استمرت لعدة اسابيع في مواقع استراتيجية تطل على ساحل البحر الاسود.

واوضح الباحث دميتري شاستني ان الفريق تمكن من العثور على احد عشر مدفنا اثريا من بينها منشاة جنائزية رمزية فارغة من الرفات مما يفتح افاقا جديدة لفهم الطقوس الدينية والاجتماعية في تلك الحقبة.

واكد شاستني ان العثور على حجر يحمل نقوشا لاتينية يشير بوضوح الى وجود الفيلق الثاني عشر الروماني الذي كان يتمركز في كابادوكيا ووصلت وحدات منه الى مدينة سيباستوبوليس القديمة في موقع سوخوم الحالي.

اكتشافات اثرية تغير فهم التاريخ القديم في ابخازيا

وبينت الدراسات الميدانية ان المنطقة كانت تضم ثلاثة حصون دفاعية تطل على البحر حيث عثر الباحثون على قطع نقدية وعملات معدنية نادرة تقدم ادلة ملموسة حول حجم التبادل التجاري والاقتصادي في العصور الغابرة.

واضاف مدير اعمال التنقيب اليك غابيليا ان هذه الاكتشافات تتجاوز في اهميتها ما تم العثور عليه في خمسينيات القرن الماضي نظرا لتوفر تقنيات حديثة تسمح بدراسة الطبقات الحضرية بدقة عالية لاول مرة في التاريخ.

واشار غابيليا الى ان الجهود الحالية تركز على تحليل القطع الفخارية والنقود المكتشفة لربطها بالسياق التاريخي العام مع التخطيط لعرض كافة هذه المقتنيات امام الجمهور بعد الانتهاء من عمليات الترميم والتوثيق العلمي الشامل.