كشفت روسيا عن ابتكار تقني غير مسبوق يتمثل في مركبة برمائية متطورة تحمل اسم بوتسمان ام صممت خصيصا للتعامل مع حوادث التسرب النفطي في مختلف الظروف الجغرافية الصعبة سواء في البر او البحر.
واوضحت الهيئات الصناعية ان هذه المركبة تعد الاولى من نوعها في البلاد وتتميز بقدرتها الفائقة على الاستجابة السريعة لحالات الطوارئ البيئية وتطهير المناطق المتضررة من بقع النفط والقطران وزيت الوقود بكفاءة عالية.
واضاف القائمون على المشروع ان المركبة مزودة بكراكة شفط قاطعة متطورة تتيح لها العمل في المناطق التي يصعب الوصول اليها مما يجعلها خيارا مثاليا للفرق الميدانية التي تواجه تحديات التلوث النفطي المعقدة.
مواصفات تقنية واداء استثنائي للمركبة
وبين الخبراء ان المركبة تتمتع بانتاجية تصل الى مائتين وخمسين مترا مكعبا في الساعة مع قدرة ضخ هائلة تبلغ مائة طن في الساعة الواحدة مما يعزز من سرعة عمليات التنظيف في المواقع المتضررة.
واكد المهندسون ان المركبة تعمل عبر شفط المنتجات النفطية وخلطها بالماء ثم طحنها الى دقائق صغيرة لا تتجاوز خمسة عشر مليمترا لمنع التصاقها بالانابيب وضمان استمرارية الضخ نحو خزانات الفصل المخصصة.
وشدد المختصون على ان هذه التقنية تعتمد على خبرات مكتسبة من حوادث سابقة في البحر الاسود حيث تسمح للمركبة بفصل النفط عن الماء بدقة عالية ونقله الى حاويات خاصة لضمان حماية البيئة البحرية.
حلول ذكية لمواجهة الكوارث البيئية
واشار التقرير الى ان المركبة تعمل بضغط محلول يصل الى سبعة بار مع قدرة فائقة على التعامل مع تركيز مواد صلبة يصل الى اربعين بالمئة مما يرفع من كفاءة الاداء في الظروف القاسية.
واوضح المصممون ان هذا الابتكار يمثل نقلة نوعية في التكنولوجيا الروسية لمكافحة التلوث حيث تتفوق المركبة على النماذج العالمية بفضل دمج تقنيات الشفط والطحن والفرز في الة واحدة متنقلة وسريعة الحركة.
واكد القائمون ان النجاح في تطوير هذه المركبة يفتح افاقا جديدة للتعامل مع التسربات النفطية في المياه الضحلة والمناطق الوعرة مما يقلل من الاثار البيئية الضارة ويحافظ على سلامة النظام البيئي البحري.
