كشفت حفريات اثرية حديثة في المغرب عن قطعة حجرية غامضة عثر عليها داخل حمام تاريخي عريق، حيث تبين ان هذه اللوحة تحمل نقوشا دقيقة تعود لفترة بدايات العصر الاسلامي في المنطقة.
واوضحت الدراسات ان اللوحة التي يبلغ طولها اربع وثلاثين سنتيمترا تضم صفوفا منتظمة من الثقوب، مما يشير الى استخدامها في العاب ترفيهية قديمة كانت تحظى بشعبية واسعة بين سكان شمال افريقيا.
وبين الباحثون ان هذه النقوش تمثل على الارجح نسخة بدائية من لعبة طابة او سيغة الشعبية، وهي من اشهر الالعاب التي كان يمارسها العامة في تلك الحقبة الزمنية البعيدة والموغلة في القدم.
ابعاد اجتماعية لالعاب قديمة
واكد الخبراء ان العثور على هذه القطعة داخل حمام عام يعزز فرضية ان هذه المرافق لم تكن للاستحمام فقط، بل كانت تشكل فضاءات حيوية للترفيه والتلاقي الاجتماعي بين مختلف فئات المجتمع المحلي.
واضاف الفريق العلمي ان هذا الاكتشاف يعد دليلا ماديا نادرا يسبق كافة المراجع المكتوبة، مما يفتح افاقا جديدة لفهم طبيعة الحياة اليومية وتفاصيل التفاعل الاجتماعي في المغرب خلال العصور الوسطى بشكل دقيق.
واشار المختصون الى ان هذه اللوحة الحجرية تعكس جانبا من جوانب التطور الثقافي، وتبرز قيمة الاثار المكتشفة في تقديم صورة حية عن كيفية قضاء الناس لاوقات فراغهم داخل الفضاءات العامة في ذلك الزمن.
