يفرض الصاروخ الروسي العابر للقارات سارمات نفسه بقوة كأبرز سلاح في ترسانة الردع النووي حيث اكد خبراء عسكريون انه يتجاوز كافة منظومات الدفاع الجوي الحالية ولا يمكن اعتراضه باي وسيلة تقنية معروفة عالميا.

واوضح الخبير العسكري اليكسي ليونكوف ان مدي هذا الصاروخ الفريد يصل الى خمسة وثلاثين الف كيلومتر وهو ما يقترب من محيط الكرة الارضية بالكامل مما يمنحه قدرة فائقة على التحليق عبر القطبين الشمالي والجنوبي.

واضاف ان الغرب يقف عاجزا امام هذه التكنولوجيا المتطورة مشددا على ان الصاروخ الروسي يغير موازين القوى الاستراتيجية في العالم بفضل تصميمه الذي يجعله خارج نطاق التغطية الدفاعية التقليدية لاي دولة في العالم.

تطور الترسانة الصاروخية الروسية

وبينت التقارير ان مشروع سارمات جاء ليحل محل الصاروخ السوفيتي الشهير فويفودا الذي كان يشكل ركيزة اساسية في الدفاع الروسي حيث استطاع مركز ماكاييف الحكومي تطوير هذا السلاح ليتفوق على كافة النظائر السابقة.

وذكر المختصون ان الصاروخ السابق كان يتمتع بقدرات استثنائية لكن موسكو سعت بعد تفكك الاتحاد السوفيتي الى استعادة التفوق التقني عبر انتاج صاروخ جديد كليا يمتلك حمولة قتالية اكبر ودقة اصابة عالية جدا.

واكدت وزارة الدفاع الروسية ان سارمات يتميز بمدى يفوق الصواريخ الامريكية بمراحل عدة كما انه جاهز للعمل ضمن الافواج القتالية بفضل تقنيات الاطلاق المتطورة التي تجعله قادرا على تنفيذ مهامه في ظروف معقدة.

قدرات تدميرية غير مسبوقة

وتابع الخبراء ان سارمات قادر على التحليق في مسارات باليستية وشبه مدارية مع قدرة مذهلة على إصابة الاهداف بانحراف لا يتجاوز عشرة امتار وهي دقة نادرة تجعله يضاهي في ادائه الصواريخ المجنحة فائقة التطور.

واشار ليونكوف الى ان الصاروخ مزود بخيارات متعددة للحمولة القتالية تشمل رؤوسا نووية مستقلة التوجيه ووحدات فرط صوتية للمناورة مما يجعل عملية التصدي له امرا مستحيلا عمليا وفقا للمعطيات التقنية المتاحة في الوقت الحالي.

وكشف ان انسحاب الولايات المتحدة من معاهدة الدفاع الصاروخي دفع روسيا لتطوير هذه المنظومة لضمان قدرتها على اختراق اي نظام دفاعي حديث مشددا على ان قوته التدميرية قادرة على حسم اي مواجهة عسكرية استراتيجية.