كشفت دراسة حديثة اجراها خبراء المناخ ان بطولة كاس العالم المقبلة تواجه تحديات بيئية خطيرة بسبب موجات الحر المتوقعة في دول الاستضافة الثلاث كندا والمكسيك والولايات المتحدة خلال فصل الصيف القادم.

واظهرت المحاكاة التي شملت اكثر من مائة مباراة ان ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة قد يشكلان تهديدا مباشرا على صحة اللاعبين والجماهير الحاضرة في الملاعب التي تفتقر الى انظمة التكييف الحديثة والمناسبة.

وبين الباحثون ان الاعتماد على مؤشر درجة حرارة البصيلة الرطبة يعد ادق في قياس الاجهاد الحراري حيث يراعي الرطوبة والرياح والاشعاع الشمسي بدلا من الاكتفاء بقياس درجة حرارة الهواء التقليدية في الملاعب.

تداعيات المناخ على كاس العالم

واوضح الخبراء ان الظروف الحارة والرطبة تقلل قدرة الجسم على التبريد الذاتي عبر التعرق مما يرفع احتمالات الاصابة بضربات الشمس الخطيرة التي قد تصل الى تهديد حياة الرياضيين والمشجعين على حد سواء.

واكدت النتائج ان ربع المباريات تقريبا ستتجاوز عتبة الست وعشرين درجة مئوية على مؤشر البصيلة الرطبة وهو ما يستدعي فرض فترات تبريد اجبارية لحماية اللاعبين من تداعيات الاجهاد الحراري الشديد.

وشدد القائمون على الدراسة على ان خمس مباريات ستشهد مستويات حرارة تتخطى الثماني وعشرين درجة مئوية مما يضعها ضمن دائرة الخطر الطبي ويستوجب من الاتحاد الدولي لكرة القدم اتخاذ قرارات حاسمة وعاجلة.

ملاعب تحت مجهر الخطر الحراري

واشار الباحثون الى ان ملاعب في مدن مثل ميامي ونيويورك وفيلادلفيا قد تشهد ظروفا مناخية قاسية خاصة في المواجهات المرتقبة التي تتزامن مع ذروة الصيف مما يثير مخاوف كبيرة لدى الفرق والاتحادات.

واضاف التقرير ان المباراة النهائية في نيويورك ولقاءات بارزة مثل البرازيل واسكتلندا قد تتاثر بشكل مباشر بالتغيرات المناخية مما يعكس صعوبة تنظيم البطولات الكبرى في ظل الارتفاع المستمر في درجات الحرارة العالمية.

وختم الباحثون تحذيراتهم بالتاكيد على ان هذه المعطيات تمثل جرس انذار للجهات المنظمة لضرورة وضع خطط طوارئ شاملة تضمن سلامة الجميع وتمنع وقوع كوارث صحية اثناء المباريات في الملاعب غير المجهزة.