كشف فريق من الباحثين عن نظرية علمية جديدة تفسر كيفية تشييد الهرم الاكبر في مصر بعيدا عن فرضيات المنحدرات الخارجية التقليدية التي طالما حيرت العلماء لسنوات طويلة حول طرق النقل والرفع المبتكرة.

واوضحت الدراسة الحديثة ان المصريين القدماء ربما اعتمدوا على تقنية المنحدر الحلزوني المخفي داخل كتلة الهرم نفسه بدلا من بناء مسارات خارجية ضخمة تتطلب جهودا جبارة ومساحات واسعة لا تظهر في الاثار الحالية.

وبين عالم الحاسوب فيسنتي لويس روسيل رويج ان هذا المفهوم يعتمد على منحدر حافي يتم بناؤه تدريجيا على اطراف الهيكل الخارجي ثم يغطى بالكامل مع استمرار عمليات البناء وارتفاع طبقات الصخور المختلفة.

اسرار الهندسة المعمارية في الاهرامات

واضاف الباحثون ان العمال لم يكونوا بحاجة لنقل كتل تزن 15 طنا عبر مسافات طويلة بل كانوا يستخدمون مسارا داخليا يصعد معهم داخل الهيكل ويغلق خلفهم لضمان استقرار البناء وقوته الانشائية الكبيرة.

واكدت المحاكاة الحاسوبية ان الهرم المكون من اكثر من مليوني كتلة حجرية كان يمكن انجازه في فترة تتراوح بين 14 الى 27 عاما عند احتساب زمن استخراج الاحجار ونقلها وتجهيزها عبر نهر النيل.

واشار التقرير الى ان هذه الفراغات الغامضة التي رصدت داخل الهرم مؤخرا قد تكون بقايا لنظام المنحدر الداخلي الذي استخدمه البناؤون القدماء في رفع الاحجار الثقيلة بدقة هندسية مذهلة وغير مسبوقة تاريخيا.

تقنيات بناء بسيطة ونتائج مذهلة

واوضح الباحثون ان الاعتماد على ادوات بسيطة مثل الازاميل النحاسية والمطارق الحجرية والحبال لم يمنع المصريين من ابتكار حلول لوجستية وهندسية معقدة سمحت ببناء هذا الصرح العظيم وفق معايير فيزيائية ثابتة ومدروسة.

وشددت الدراسة على ان النموذج الجديد يتوافق مع توزيع الاوزان والضغوط التي يتحملها حجر الجير مما يجعله فرضا علميا قويا يجمع بين الفيزياء واللوجستيات لتقديم تفسير منطقي بعيد عن الخرافات والفرضيات غير المثبتة.

وبين الخبراء في ختام دراستهم ان المرحلة القادمة تتطلب اختبارات ميدانية دقيقة للبحث عن اثار احتكاك او انماط غير معتادة في زوايا البناء قد تؤكد وجود هذه المسارات المؤقتة التي اختفت مع اكتمال الهرم.