كشف مركز كوبرنيكوس الاوروبي لتغير المناخ عن بيانات صادمة تشير الى وصول متوسط درجات حرارة سطح البحر العالمية الى مستويات غير مسبوقة خلال شهر يونيو الماضي مسجلة نحو 20.98 درجة مئوية بالتمام.
واكدت التقارير ان هذه المعدلات تجاوزت كافة الارقام القياسية المسجلة في الاعوام السابقة مما يعكس تسارعا خطيرا في وتيرة الاحتباس الحراري الذي يهدد التوازن البيئي العالمي بشكل مباشر ومستمر في ظل الظروف الراهنة.
وبينت البيانات ان درجات الحرارة خارج المناطق القطبية تخطت المستويات الاستثنائية التي رصدت في التوقيت نفسه من العامين الماضيين مما يضع العلماء امام تحديات مناخية جديدة تتطلب تدخلا عاجلا لفهم هذه التغيرات الجذرية.
مخاطر بيئية ومناخية تلوح في الافق
واوضح المركز ان هذا الرقم القياسي يختتم ستة اشهر من دفء المحيطات شبه غير المسبوق مع استمرار موجات الحر البحرية المطولة التي تؤثر سلبا على الحياة البحرية والنظم البيئية الحساسة في مختلف بقاع الارض.
واضاف الخبراء ان هذا المستوى القياسي قد يؤدي الى اضطرابات جذرية في انماط الطقس واختلالات في المناخ العالمي خاصة مع تزامن هذه الظاهرة مع بداية ظهور تاثيرات ظاهرة النينيو التي تزيد من حدة الحرارة.
وشدد الباحثون على ان الارتفاع المقلق في درجات الحرارة يطل اليوم على معظم مناطق الكرة الارضية حيث تعاني دول عديدة من موجات حر قياسية بينما تشهد القارة القطبية الجنوبية شتاء دافئا غير مسبوق.
تداعيات الاحتباس الحراري على كوكب الارض
وكشفت الدراسات ان المحيطات تستوعب اكثر من 90 بالمئة من الطاقة الزائدة في نظام الارض الناتجة عن حرق الوقود الاحفوري مما يجعلها المخزن الرئيسي للحرارة التي تؤدي الى هذا الخلل المناخي الكبير.
واشار العلماء الى ان وتيرة ارتفاع حرارة المحيطات تتسارع بشكل مخيف حيث تعادل الطاقة المضافة يوميا كميات ضخمة من الانفجارات الحرارية مما دفع الامم المتحدة للتحذير من ان الارض تتجاوز حدودها القصوى حاليا.
وختم مدير مركز كوبرنيكوس بالتنبيه الى ان استمرار حرارة المحيطات عند هذه المستويات مع اقتراب النينيو يعني ان العالم على موعد مع تحطيم ارقام قياسية جديدة للحرارة خلال الاشهر القليلة القادمة دون استثناء.
