واجتمع النواب في القاعة الرئيسية بمجلس العموم مع ناخبين من دوائرهم الانتخابية للاستماع إلى آرائهم بشأن أهمية القضية الفلسطينية في خياراتهم الانتخابية، ضمن فعاليات نظمتها "حملة التضامن مع فلسطين" قبيل تولي بيرنهام المرتقب زعامة حزب العمال ورئاسة الحكومة خلفًا لكير ستارمر بنهاية الشهر الجاري.
وشارك في الحملة أكثر من 400 من أنصار فلسطين قدموا من مختلف أنحاء إنكلترا، فيما أكدت "حملة التضامن مع فلسطين" أن المشاركة الواسعة من النواب والناخبين "تبعث برسالة واضحة" إلى جميع الأحزاب السياسية بأن القضية الفلسطينية تمثل أولوية انتخابية لشريحة واسعة من البريطانيين.
وأشارت الحملة إلى أن موقف حكومة ستارمر من الحرب الإسرائيلية على غزة يواجه رفضًا شعبيًا متزايدًا، لافتة إلى أن أحدث استطلاعاتها أظهرت أن سياسة الحكومة تجاه "إسرائيل" كانت من أبرز الأسباب التي دفعت ستارمر إلى تقديم استقالته.
وخلال اللقاءات، قال نائب مدير الحملة، بيتر لاري، إن آلاف الأعضاء غادروا حزب العمال احتجاجًا على موقف الحكومة من فلسطين، موضحًا أن استطلاعات أجرتها الحملة أظهرت أن 53% من هؤلاء اعتبروا القضية الفلسطينية عاملًا رئيسيًا في قرارهم الانسحاب من الحزب، فيما أيد 80% منهم فرض حظر شامل على صادرات الأسلحة إلى "إسرائيل".
وأضاف لاري أن الحملة وجّهت رسالة مباشرة إلى النواب مفادها ضرورة إنهاء نهج حكومة ستارمر المؤيد لـ"إسرائيل"، داعيًا رئيس الوزراء المقبل إلى فرض عقوبات على "إسرائيل" ووقف جميع إمدادات السلاح إليها.
وقبيل لقائهم النواب، بعث الناخبون برسائل إلى ممثليهم في البرلمان عبّروا فيها عن غضبهم من استمرار الجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين في قطاع غزة، ومن استمرار الاحتلال ونظام الفصل العنصري، معتبرين أن الحكومة البريطانية لا تزال "متواطئة بصورة كبيرة" في الانتهاكات الإسرائيلية للقانون الدولي.
وأكدت الرسائل أن ما يجري في فلسطين تجاوز مرحلة "البيانات والكلمات الجوفاء"، مطالبة باتخاذ خطوات عملية تشمل فرض "حد أدنى" من العقوبات على إسرائيل، وفي مقدمتها حظر فوري وشامل على تصدير الأسلحة، وإنهاء جميع أشكال التعاون العسكري معها، إضافة إلى وقف أي تجارة تسهم بصورة مباشرة أو غير مباشرة في انتهاكاتها للقانون الدولي.
