إن أصعب طلب يمكن أن يطلبه شخص من شخص هو أن يكفله في البنك، بل ربما طلب يد ابنة بعضهم أسهل من طلب كفالته.
أعرف كثيرين أقسموا أيمانا مغلظة حتى يخرجوا أنفسهم من حرج الكفالة، فيقول لك: والله العظيم أقسمت على المصحف الشريف ألا أكفل أحدا.
كثيرة هي القصص التي تروى عن الكفيل الذي اضطر لدفع الأقساط الشهرية عن كفيله، ببساطة لأن الأخير لم يستطع الدفع.
أسوق هذه المقدمة لأتحدث عن توقيع الأردن والولايات المتحدة لاتفاقية ضمانات قروض بقيمة مليار دولار، وستمكن هذه الاتفاقية الأردن من التوجه إلى الأسواق العالمية لاقتراض مليار دولار بضمانة الحكومة الأمريكية.
باختصار شديد، لقد وجدنا الكفيل لاقتراض مليار دولار، وهذا إنجاز عظيم!
صحيح أن مديونيتنا حتى نهاية 2013 تبلغ (19069.5) مليون دينار، مقابل (16850.4) مليون دينار عام 2012، وصحيح أننا ضمنّا من الآن زيادتها مليار دولار، لكن من قال إن الاقتراض أمر سهل.
البعض سيزاود على الحكومة، ويتهمها بأنها لا تعرف سوى الشحدة، وكأنّ أمر الشحدة سهل ميسور، فهل العثور على الكفيل أمر ميسور؟!
السبيل