الثلج وهستيريا التخزين والفصل الدراسي.. ويا راتب ما دخلك شرّ !!
ملاك العكور- تزامن دخول الموجة الثلجية مع بدايات الفصل الدراسي الجديد للجامعات والمدارس، والعطل المستمرّة، حمّلا موزانة الأسرة أعباءً مالية اضافية، في ظلّ أنماط سلوكية سيئة لبعض لأسر خلال العاصفة الثلجية الماضية، والتي تمثلت بشراء كميات كبيرة من المواد الغذائية والسلع المختلفة وتخزينها دون وعي، ودون اعتماد جدولة حقيقية للاحتياجات.
ورغم تحذيرات الخبراء الاقتصاديين، والاجتماعيين، وكافة الجهات المعنية، للابتعاد عن مثل تلك السلوكيات، إلا أنها عادت لتتكرر مع العاصفة الجديدة.
وحول ذلك قال أستاذ علم الاجتماع في الجامعة الأردنية، د. حسين الخزاعي، أن العديد من الأسر الأردنية تفتقر إلى الوعي بطرق الشراء و التخزين، وبالتالي تفقد العديد من المواد الغذائية والسلع المخزّنة قيمتها الغذائية، إضافة إلى تعرضها للتلف قبل استعمالها.
وأشار إلى أن الأسر تعمد إلى اتباع مثل تلك السلوكيات بسبب خوفها من عدم عمل الأسواق والمخابز، ومحطات المحروقات، أثناء الظروف الجوية السيئة، وخوفاً من انقاطاع بعض المواد.
وأكد الخزاعي لـJo24 أن غياب الوعي لدى الأسرة الأردنية في طريقة إدارة مواردها وميزانيتها، يجعل من مصوروفها مهدد دائماً بالنفاد قبل نهاية الشهر.
وبيّن أن استغلال العطل في مثل هذه الظروف للأكل و الشراب فقط يرفع من مصروفات العائلة، التي تزيد من نسبة استهلاك المياه ومواد التنظيف تبعاً لذلك، داعياً أولياء الأمور إلى اجبار أبنائهم على الدراسة والتحضير.
وأضاف أن الادارة الخاطئة من قبل الأسر تسهم أيضاً في رفع كلف العطل في هذه الأجواء، حيث ترهق الأسر وسائل التدفئة طوال اليوم، دون مراعاة ضرورة تهوية المنزل بين الحين والآخر، لاخراج روائح الغاز السولار التي تؤثر على الصحة.
ودعا الخزاعي إلى ضرورة التكاتف الاجتماعي في مثل هذه الظروف، مشيراً إلى أن غياب أسس ذلك التكاتف بين الناس خاصة في المدن، يزيد من تفشي مثل هذه السلوكيات الخاطئة.
من جانبه أكد الخبير الاقتصادي، مازن ارشيد، ضرورة ترشيد أفراد المجتمع للاستهلاك، والالتفات إلى إلى موازنة الأسرة ومصورفاتها مقارنة مع دخلها.
واشار ارشيد خلال حديثه لـJo24، إلى أن أغلب الأفراد لا يراعون مواردهم ويعمدون إلى التقليد في الشراء والتخزين، خوفاً من الانقطاع في مثل هذه الظروف.
ودعا إلى ضرورة أن يبحث الفرد عن بدائل للسلع المرتفعة لتلبية حاجته، دون الضغط على موازنة العائلة، إضافة إلى تأجيل شراء الكماليات إلى وقت لاحق، بعد انقضاء الموجة التي تزامنت مع دخول الفصل الدراسي الجديد.
كما دعا الجهات المعنية إلى تحديد كميات شراء المواد الغذائية والسلع لكل مواطن، لمنع تكرار مشاهدتها تتراكم في حاويات القمامة، كما حصل خلال العاصفة الماضية.







