2026-01-14 - الأربعاء
Weather Data Source: het weer vandaag Amman per uur
jo24_banner
jo24_banner

حظر الكوستر يحسّن نقل الركاب...

خالد الزبيدي
جو 24 : تعاني وسائل نقل الركاب العام من فوضى عارمة المتسبب الرئيس فيها الحركة غير المنتظمة وغير السوية لباصات (الكوستر) التي تتسابق في شوارع العاصمة بعيداً عن السلامة المرورية وحماية الركاب والمارة ومستخدمي الطريق بشكل عام.
أعدادها كبيرة وإنتاجيتها محدودة في تلبية احتياجات الركاب، و- بثقة- يمكن القول إن عمان العاصمة تكاد تنفرد بين عواصم العالم بهذا النوع والكم من الحافلات (الباصات)، والتي تتحرك بحسب أهواء سائقيها وتقديراتهم لاتجاهات الركاب، علماً بأن حافلات نقل الركاب في الدول تسير وفق ترددات مسبقة وسرعات لايمكن تجاوزها، وتتخذ مسرباً واحداً، أما في العاصمة فهناك تسابق لسائقي هذه الحافلات للحصول على أكبر قدر ممكن من الركاب، علماً بأنها مخصصة لنقل الركاب في حالة الجلوس بينما نجد الصورة مختلفة، فالحافلة الواحدة تكتظ بالركاب جلوساً ووقوفاً كـ (علبة السردين) خاصة خلال ساعات الذروة!
تحسين قطاع نقل الركاب يبدأ بحظر هذا النوع من الحافلات ومنح المستثمرين فيها وأصحابها سنة واحدة لتوفيق أوضاعهم بالتخلص منها وتأسيس حافلات كبيرة من خلال تأسيس شركات جديدة لنقل الركاب، وتقديم حوافز جمركية لاستبدال الكوستر بحافلات كبيرة ضمن شركة واحدة، ومنحها خطوط نقل لخدمة العاصمة وضبط حركتها وفق ترددات منتظمة بحيث تسلك المسرب الأيمن في الشوارع دون مزاحمة السيارات الأخرى، وهذا المشروع قد يبدو طموحا لكن لا يمكن إجراء نقلة نوعية لنظام نقل الركاب في العاصمة دون ذلك.
إن إطلاق شركات متوسطة الى كبيرة الحجم هو البداية لبناء نظام نقل ركاب معتمد وكفؤ، ويترافق مع ذلك اكمال مشروع الباص السريع في محافظة العاصمة وكذلك المحافظات الكثيفة للسكان في مقدمتها: الزرقاء وإربد، وفي نفس الاتجاه لابد من ضبط حركة السيارات الصغيرة (التاكسي) واعتماد مواقف محددة موزعة في مناطق العاصمة والتحرك تبعا للاتصالات لتلبية احتياجات الركاب، فالصورة الحالية لسيارات ( التاكسي الأصفر) غير حضارية إذ تتحرك في الشوارع (على غير هدى) بحثا عن الركاب، وفي كثير من الأحيان هناك طابع (الانتقائية) لخدمة مصالحهم وأهوائهم أولا واحتياجات الركاب ثانيا، هذا الى جانب ممارسات لبعض السائقين والتي أقل ما يقال عنها بأنها تنافي الهدف المنشود من الترخيص الممنوح لها.
إشكالية كفاءة نقل الركاب على أنواعه نوعاً وكماً تعدُّ معضلة منذ نحو عشرين عاما تقريبا، والحوارات والأحاديث والدراسات و ورش العمل لحل هذه المضلة لم تثمر، وما زلنا نشهد تراجعا مع تنامي أعداد السكان في المحافظة والمدن الرئيسة، و تأخير الحل يكلفنا الكثير، أمَّا التصريحات التي يطلقها مسؤولون عن القطاع فلا تسمن ولا تغني من جوع كمال يقال، فالحل موجود ويحتاج عزيمة وقرارات تستند الى ارادة حقيقية وهذا هو المطلوب لحل معضلة أصبحت تكلفنا كثيرا مادياً ومعنوياً.

zubaidy_kh@yahoo.com
تابعو الأردن 24 على google news
 
ميثاق الشرف المهني     سياستنا التحريرية    Privacy Policy     سياسة الخصوصية

صحيفة الكترونية مستقلة يرأس تحريرها
باسل العكور
Email : info@jo24.net
Phone : +962795505016
تصميم و تطوير