لم يكن ريال مدريد بحاجة للهزيمة أمام إشبيلية حتى يتضح أن أفكار رافاييل بينيتيز ليست مقنعة حتى الآن، الفريق الأبيض يقدم أداء متذبذب وهش مباراة تلو الأخرى محققاً الانتصارات بصعوبة وأحياناً بأعجوبة، نتائج كانت جيدة إلى حد ما كون خط دفاع الفريق يقدم أداء جيد ومتطور قبل أن يتضح بأن نافاس الجزء الوحيد الذي تطور في خط دفاع الريال!

ما تعرض له الريال أمام إشبيلية دق ناقوس الخطر وأظهر أن الفريق ليس في أفضل أحواله بالفعل ولا يمكن تحقيق الألقاب إن لم تعالج السلبيات مبكراً، بينيتيز ارتكب العديد من الخطايا في أشهره الأولى والتي نذكر أبرز 7 منها.

1- عدم امتلاك فريقه شخصية قوية يفرضها على المنافسين، الأندية الصغيرة والمتوسطة والكبرى لم نشعر أنها تهاب مواجهة ريال مدريد بل تواجهه بأريحية وجرأة في سانتياجو برنابيو أو خارجه، الريال بتاريخه وبما يمتلكه من مقومات لا يستطيع أن يواجه الخصوم ند لند.

2- المبالغة في الواقعية والتراجع للخلف حين تسجيل هدف وعدم حسم المباريات لفريقه، نقطة سلبية نتحدث عنها منذ بداية الموسم وكانت نتيجتها الهزيمة أمام إشبيلية والتعادل أمام أتلتيكو مدريد والاقتراب من خسارة النقاط في مواجهات أخرى عديدة.

3- انخفاض مستوى العديد من اللاعبين في وسط الملعب وخط الهجوم، حينما نقول أن كريستيانو رونالدو لا يحصل على الفرص أمام المرمى رغم امتلاك الفريق 3 لاعبين من أفضل صانعي الألعاب في العالم فهنا يتضح وجود خلل كبير في منظومة العمل، توني كروس ولوكا مودريتش وإيسكو لم يقدموا الإضافة المطلوبة لخط الهجوم ولم يصنعوا الفرص الحقيقية على المرمى، انخفاض مستوى مجموعة من اللاعبين يدل أن خطط المدرب وطريقة لعبه لا تناسبهم.



4- الخوف والتبديل المتأخر والجبان، ربما هذه النقطة تتجلى في مواجهة إشبيلية حينما فضل الابقاء على خاميس رودريجيز على دكة البدلاء ولم يدفع به مع بداية الشوط الثاني حتى تعقدت الأمور وتلقى فريقه الهدف الثاني، السبب أن بينيتيز يفكر في الجانب الدفاعي بشكل أكبر من الهجومي مما جعله يماطل في اشراك خاميس الذي يتمتع بقدرات مميزة هجومياً.

5- اعتماد خط الدفاع على كيلور نافاس، حارس المرمى جزء هام في منظومة عمل الفريق لكن ذلك لا يعني أن يصبح الأداء التكتيكي للفريق دفاعياً ضعيف في غيابه، الريال تلقى هدفين من كرات ثابتة في غياب نافاس مما يعني أن الكوستاريكي من ينظم منطقة العمليات القريبة منه ويتم ذلك بعيداً عن تعليمات بينيتيز!

6- بدء الموسم بتصرفات وتصريحات غريبة، بينيتيز همش رونالدو في أول شهرين من الموسم رغم أنه النجم الأفضل في فريقه لصالح الويلزي جاريث بيل، المشكلة أن المراهنة على بيل محفوفة بالمخاطر ما دام الويلزي متذبذب الأداء وهش نفسياً، ليس مطلوب من رافا المبالغة في مدح رونالدو لكن المطلوب منه عدم المبالغة في الاعتماد على لاعب لم يقدم البوادر التي تمكنه من النجاح في ريال مدريد بالشكل المطلوب.

7- الاخفاق في معظم المواجهات الكبيرة منذ بداية الموسم فنياً، الانتصار على سان جيرمان تحقق بالنتيجة لكنه لم يتحقق بالأداء الفني الضعيف والمتواضع، أمام إشبيلية وأتلتيكو مدريد أيضاً كان الريال أضعف من خصمه وأقل ثقة بقدراته، وحدها مواجهة سان جيرمان في حديقة الأمراء التي تحسب لبينيتيز.Sport360 Arabic