تصاعدت حدة الانتقادات الموجهة لطاقم التحكيم في مباراة الارجنتين والجزائر ضمن منافسات كاس العالم، وذلك على خلفية لقطة مثيرة للجدل بطلها ليونيل ميسي الذي نجا من بطاقة حمراء مستحقة في الدقيقة الثلاثين.
واظهرت الاعادة التلفزيونية تدخلا قويا من قائد التانغو على ساق المدافع الجزائري عيسى ماندي، حيث استخدم ميسي اسفل حذائه بشكل عنيف وهو ما اعتبره المتابعون مخالفة تستوجب تدخلا فوريا من تقنية الفار.
وبينت الاراء الفنية ان الحكم البولندي سيمون مارتشينياك تغاضى عن اشهار البطاقة الحمراء، مما اثار استياء واسعا بين الجماهير العربية التي طالبت بتطبيق معايير العدالة التحكيمية بعيدا عن اسماء اللاعبين ونجوميتهم في الملاعب.
انتقادات لاذعة لتقنية الفيديو في مباراة الارجنتين
واكدت شبكة ارشيفو فار الاسبانية المتخصصة في التحليل التحكيمي ان تقنية الفيديو ارتكبت خطا فادحا بعدم استدعاء الحكم لمراجعة اللقطة، مؤكدة ان غرس مسامير الحذاء في ساق ماندي يستوجب الطرد المباشر دون ادنى شك.
واضاف الخبير التحكيمي فهد المرداسي ان التدخل صنف ضمن نطاق اللعب العنيف الذي يهدد سلامة اللاعبين، مشددا على ان طبيعة الالتحام في منطقة غير محمية من الساق كانت تتطلب قرارا حاسما من قاعة الفار.
واشار المرداسي الى ان غياب التدخل التحكيمي في هذه اللحظة الحساسة من عمر المباراة عزز من حالة الغضب الجماهيري، خاصة ان المباراة كانت مفتوحة على كافة الاحتمالات قبل ان يفرض ميسي سيطرته التهديفية الكاملة.
تفاعل جماهيري غاضب يطالب بالعدالة التحكيمية
وكشفت منصات التواصل الاجتماعي عن موجة غضب عارمة حيث تساءل النشطاء عن سبب الصمت التحكيمي، معتبرين ان مكانة ميسي التاريخية لا تمنحه حصانة من العقوبات القانونية التي تفرضها قوانين كرة القدم الدولية الحديثة.
واوضحت تعليقات المتابعين ان استمرار ميسي في الملعب اثر بشكل مباشر على مجريات اللقاء، مؤكدين ان طرده كان سيغير مسار المباراة التي انتهت بفوز الارجنتين بثلاثية تاريخية جعلته يتساوى مع ميروسلاف كلوزه تهديفيا.
واكدت التقارير ان هذا الجدل التحكيمي طغى على الانجاز الرقمي الذي حققه ميسي، ليتحول اللقاء من احتفالية كروية الى مادة دسمة للنقاش حول مدى فاعلية تقنية الفيديو في حماية اللاعبين من التدخلات العنيفة والمؤثرة.
