عندما استقبل هوراسيو جاجيولي وكيل اللاعبين أحد الشبان في مطار ما بإسبانيا ظن أن زملاءه في الأرجنتين قد خدعوه بعد وعودهم بموهبة الفذة بإرسالهم طفلا صغير الحجم لا يقوى على القتال مع أقرانه.

لكن جاجيولي غير رأيه عندما رأى الشاب اليافع يركل الكرة ببراعة لم يشهد لها مثيلا من قبل قط وهو المخضرم الذي شاهد العديد من المواهب تتفتح أمام عينيه.

الحدث مر عليه أكثر من 15 عاما والطفل الصغير أصبح ليونيل ميسي الفائز بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العام 5 مرات.

مر عامان على مقابلة المطار وبدأت عائلة ميسي تفكر في رحيل ابنها ليلعب لأي ناد أوروبي.. جاجيولي كان على وشك العمل في العاصمة الإسبانية وهذا وضع احتمالية إدراج اسم ميسي في أكاديمية ريال مدريد أو أتليتكو مدريد



ولكن شاءت الأقدار ألا يذهب جاجيولي إلى مدريد.. وعند وصول ميسي إلى إسبانيا بدأ في التدرب في اللاماسيا أكاديمية برشلونة الشهيرة لأسابيع كفترة تجريبية قبل توقيع أي عقد احترافي مع اللاعب.

طالت فترة التدريب للأرجنتيني الشاب ما دفع عائلته مطالبة إدارة النادي الكتالوني باتخاذ قرار بشأنه ومن ثم ذهب كارلوس ريكساخ المدير الرياضي للنادي آنذاك لمشاهدة ميسي في إحدى مبارياته.

ملأ القلق قلوب العائلة عند رؤيتها ريكساخ يغادر الملعب بعد 10 دقائق فقط من انطلاق المباراة.. ولكن وفي اجتماع سريع لم يجد ريكساخ سوى منديل ليكتب عليه عقدا رسميا مع اللاعب!


منديل الطعام ذاك يزين اليوم مكتب المستشار القانوني لميسي.

وقت ميسي في الأكاديمية لم يكن جنة مزدهرة فبعض الخبراء والمدربين شككوا في قدرات اللاعب على الصراع أخذا في عين الاعتبار جسده الضئيل وكذا لم يستطع الأرجنتيني اللعب خلال 6 أشهر بعد توقيعه العقد لأسباب تتعلق بأوراق روتينية.


وبعد أن جاء الفرج بالسماح للاعب بمزاولة اللعبة التي لا يجيد سواها انفجرت طاقات الأرجنتيني بشكل كذب كل الشكوك ودحض كل الرافضين ليثبت للعالم أجمع أنه واحد من أفضل من أجنبتهم كرة القدم على مر العصور. . والباقي تاريخ كما يقولون.