جرحى القاع يقاومون الحروق... عظم الانتحاري علق في جسد ايلي!
جو 24 :
"فجأة رأيته يركض في اتجاهي، اعتقدت للوهلة الأولى أنه مسعف، لكن حين لاحظت المحفظة التي يحملها على ظهره والتي وصلت الى رجليه، وشعره الطويل المجعد علمت انه انتحاري، بدأت أركض بكل ما اعطاني الله من قوة لكن للأسف تمكن من الوصول الى قربي وهو يصرخ "الله اكبر"، وضغط زراً فجّر كل شيء حولي، تشتت عقلي. للوهلة الاولى لم أعد ارى ولا اسمع، شعرت اني غادرت العالم الارضي، لكن ما هي الا لحظات حتى لملمت قوتي المصابة بالصميم، هرولت حتى وصلت الى منزل احد الجيران، رميت بنفسي ارضاً". مشهد دموي عاشه ايلي عاد في بلدة #القاع عند هجوم "الخفافيش" الارهابية فجراً وقيامهم بالتفجيرات الانتحارية.
أبى الانتحاري ان يفارق ايلي قبل أن يترك له ذكرى مريرة، عظمة من جسده غرزت في فخذ ايلي الذي يرقد واثنان من جرحى ذلك اليوم المشؤوم في مستشفى الجعيتاوي ببيروت نتيجة اصابتهم بحروق كبيرة.(النهار)
في الطبقة الثالثة تحت الارض يتلقون العلاج وآمالهم كبيرة في الشفاء. وبضحكة المنتصر على الموت والاجرام، تحدث عاد (24 عاماً) العريف في قوى الامن الداخلي لـ"النهار" حيث قال " بعد ان دوّى الانفجار الثاني خرجتُ من المنزل لأرى ما يحصل، في الطريق شاهدت فتى يبلغ من العمر نحو 17 عاماً، يرتدي قميصاً قطنياً أسود، فجّر نفسه على بعد مترين مني ولو لم اغادر المكان بجروحي لكان الانفجار الرابع قضى عليّ". وأضاف " أصبت بحروق وشظايا في كافة انحاء جسدي واحمد الله انهم انتزعوا عظمة الانتحاري الذي زرعها في جسمي".








