وأصدرت المحكمة الفلسطينية بغزة حكمها الغيابي أمس، والقاضي بالحبس الفعلي مدة ستة شهور بحق الصحفية "هاجر محمد حرب"، وتغريمها مبلغ 1000 شيكل (الدولار يساوي 3.56 شيكل)، وذلك على خلفية نشر تحقيق استقصائي حول "الفساد" في دائرة العلاج بالخارج التابعة لوزارة الصحة الفلسطينية، علما بأن الصحفية المريضة مغادرة لقطاع غزة من أجل العلاج.
من جانبه، شدد المكتب الإعلام الحكومي في غزة، على "موقفه الثابت بالدفاع عن حرية الرأي والتعبير وضمان حرية ممارسة العمل الاعلامي ضمن الأطر القانونية الناظمة".
وأضاف في بيان له وصل"عربي21"نسخة منه: "كما نؤكد احترامنا لاستقلالية القضاء وحفظ هيبته بعدم التعليق أو الاعتراض على قراراته إلا وفق الأصول القانونية بالاستئناف في المحاكم المختصة".
وتعقيبا على الحكم الصادر بحق الصحفية حرب، قال المكتب: "تابعنا قضيتها لدى النيابة وكنا نأمل ألا تصل الأمور لهذا الحد وأن تتعاطى الزميلة حرب بإيجابية مع تحقيقات النيابة ولذلك ندعوها لاستئناف الحكم والتعاطي بإيجابية مع الجهات القضائية المختصة وتقديم كل ما لديها من اثباتات أو أدلة بالخصوص".
وطالب المكتب، بأن "تخلو القوانين الفلسطينية من عقوبة السجن على خلفية قضايا النشر حفاظا على روح العمل الصحفي كسلطة رابعة"، جازما بأن "المنطلقات المهنية التي يعمل على أساسها الصحفيون تخلو من شبهة تعمد الإساءة أو المس بأية جهة كانت، وعليه نأمل أن تأخذ الجهات القضائية هذا الأمر في اعتبارها خلال النظر بقضايا النشر".
بدورها، أوضحت النيابة العامة بغزة، أنها تتابع ردود الفعل على الحكم الصادر على الصحفية حرب، و "ما أثير من لغط كبير حولها"، مؤكدة على "سلامة كافة الإجراءات القانونية المتخذة بحق الصحفية حرب".
وأشارت في بيان لها وصل"عربي21"نسخة منه، على "حرصها الكامل على النزاهة والشفافية وإسناد كافة من يسعى لمكافحة الفساد".
وأعربت النيابة عن استعدادها "الكامل لتزويد أي مركز حقوقي أو أي جهة رقابية توكلها الصحفية المذكورة بنسخة كاملة عن ملف القضية وتوضيح كافة الاجراءات المتخذة بالخصوص"، منوهة أن "مجال الاعتراض على الأحكام القضائية يكون أمام المحكمة المختصة فقط..".
