كتب مروان العساف - ما حدث مع المدرب الوطني، الكابتن جمال أبو عابد، من اقالة مفاجئة، كان غير منطقي وغير مقبول ولا مقنع، بل إنه يكشف ضعف اتحاد الكرة لدينا، وعجزه عن ادارة شؤون الكرة الأردنية..

تلك الخطوة المخطئة -برأيي- ما هي إلا حلقة جديدة تُضاف إلى سلسلة الاخفاقات التي نشهدها في كافة نواحي الكرة الأردنية، وتحديدا المتعلقة باختيار مدربي المنتخب الوطني، خاصة فيما يتعلق باختيار مدربين أجانب ليس لهم تاريخ في تدريب المنتخبات لقيادة النشامى، وهذا كله على حساب أبناء الوطن الذين يجري تقزيمهم بالرغم من امتلاكهم كفاءة ليست عند اولئك المدربين الذين يجري تسويقهم وكأنهم مدربون موندياليون!

أعتقد أن اتحاد الكرة، الذي يبدو كمن يحارب أبناء الوطن، لو قدّم الدعم الكافي للمدرب الوطني كما يفعل مع الأجنبي لرأينا مستوى مغايرا لمنتخبنا الوطني، ولنا في المرحوم الكابتن محمد عوض أسوة، فلقد تمكن المرحوم من قيادة منتخب النشامى لانجازين عربيين غير مسبوقين عامي 1997 و 1999 والفوز على أفضل المنتخبات العربية في حينه رغم شحّ الامكانات، وهو من وضع النشامى على خارطة المنتخبات الصاعدة بقوة..

ووسط كلّ هذا، يبرز احساس لدى المتابع بكون مجلس الاتحاد الاردني لا يملك من أمره شيئا إلا مباركة قرارات رئيسه سمو الامير علي بن الحسين، دون أن يُبادر أي منهم لتقديم اعتراض أو نصيحة أو مشورة، وربما هذا لا يعود لضعف شخصية في أحدهم أمام الأمير بل لعدم امتلاكهم الكفاءة التي تؤهلهم لذلك.

لا نريد أن يبقى مجلس اتحاد الكرة ومسؤولي الاعلام عاجزين عن تقديم أفكار واداء يمكنه تصحيح مسار الكرة الاردنية، نريد اتحادا قويّا يساعد على النهوض بكرة القدم الأردنية، فهذه مصلحة الكرة الأردنية وبالتالي هي مطلب الجماهير الأردنية..

لا زلنا نؤكد على ضرورة وضع خطة لإعادة مسار الكرة الاردنية بإعطاء فرصة لمدربي الوطن ليكونوا جاهزين للقيام بالمسؤولية داخل الاتحاد.. فلم يعتد منتخب وطني حصد بطولة كبرى دون وجود مدرب وطني على رأس الجهاز الفني للمنتخبات..