وائل عكور - أكد المفوض العام في المركز الوطني لحقوق الانسان، الدكتور موسى بريزات، حقّ المواطن بتناول الشأن العام والحديث فيه، وحقّه أيضا بالتجمع طالما ظلّ التجمع سلميا.
وقال بريزات في مؤتمر صحفي بمجمع النقابات المهنية، الاثنين: "إن التجمع السلمي حقّ مطلق وثابت ولا قيد عليه إلا إذا خرج عن السلمية، بالاضافة إلى ابلاغ الحاكم الاداري حسب القانون الأردني دون انتظار موافقته".
وفي ردّه على سؤال يتعلق بامكانية استقالته احتجاجا على ما يجري من منع لوصول مواطنين إلى المركز، أشار بريزات إلى أنه "إذا كان الحلّ بتقديم استقالتي فهذا أسهل شيء، لكننا سندافع عن الحق ولن نخرج من المعركة عند أول مواجهة".
وحول تفاصيل وحيثيات المشكلة التي جرت لدى محاولة مواطنين الاعتصام قبيل العيد أمام المركز الوطني لحقوق الانسان، قال بريزات: "طُلب مني أن أحضر إلى المركز قبل العيد بليلتين لوجود مشكلة حادة بين مجموعة من المواطنين والأمن، حيث أن المواطنين يريدون مقابلة المفوض العام، ولكون حماية حقوق الانسان مطلقة وليست محدودة أو مقيدة بالوقت، ذهبت خلال دقائق، فوجدت أن المواطنين يمارسون التجمع بكلّ سلمية، وطلبوا أن يصلوا إلى المركز لايصال رسالة للمركز، فطلبت منهم اختيار مجموعة منهم إذا وجودي بينهم لا يكفي، لكنهم قالوا (إنهم يريدون الوصول إلى المركز في فعالية رمزية وإذا كنت غير قادر على فتح المركز فلسنا بحاجة إليك)".
وتابع بريزات: "الموضوع لم يكن يمسّني شخصيا، لكني شعرت أنه يمسّ المركز ومكانته ومصداقية الدولة والارادة التي وقعت على مفهوم دور المركز في تأمين الحماية، والحماية التي احترمتها الحكومات على مدارس السنوات السابقة كلها، فقمت باتصال أمام الجميع مع الجهة التي فرضت الطوق الأمني، والحديث لم يجرِ تحريفه بأي شكل من الأشكال".
وأضاف: "أمام قرار رسمي حكومي، لم أستطع في تلك الليلة توفير الحماية لمن يريدها ويحتاجها، فذهبت إلى المكتب لأني لا أستطيع فك الطوق الأمني"، مشددا في ذات السياق على أن "المركز الوطني ليس ساحة احتجاج وليس هايد بارك، ومهمته أن يستلم الرسالة من المواطنين فقط".
وشدد بريزات على أن رمزية ومبدأ الحماية وتأمين الوصول إلى المركز أصبحت على المحك، مشيرا إلى أن "الدولة قد تتخذ قرارات وتكتشف أنها خاطئة وتتراجع عنها، ودور المركز أن يتخذ القرار الصحيح ويصرّ عليه".
.
