jo24_banner
jo24_banner

لقاء الصفدي - اشكنازي على جسر الملك حسين..محاولة لتحسس الطريق وفهم ما يجري

لقاء الصفدي - اشكنازي على جسر الملك حسين..محاولة لتحسس الطريق وفهم ما يجري
جو 24 :
كتب المحرر السياسي - قبل يومين التقى وزير الخارجيّة وشؤون المغتربين، أيمن الصفدي، بوزير خارجيّة الاحتلال الاسرائيلي، غابي أشكنازي، عند جسر الملك حسين، في خطوة تطرح الكثير من التساؤلات وخاصة انها الاولى بعد انقطاع طويل .

الدبلوماسيّة الأردنيّة باتت بحاجة إلى ترجمة بلغة قابلة للفهم وخاضعة لمنطق ونسق سياسي ، فما هو السرّ الغامض وراء إجراء مثل هذا اللقاء في هذا التوقيت بالذات؟!!

اللافت ان اللقاء لم يجر على الاراضي الاردنية ولا على الاراضي الفلسطينية المحتلة ،كما جرت العادة ، انما تم اللقاء على المعبر الحدودي بين الاردن وفلسطين المحتلة ، وذلك في دلالة واضحة على ان هذا اللقاء يأتي بعد ازمة دبلوماسية وسياسية كبيرة وعميقة نعرف تفاصيلها جميعا ، ولذلك اختير هذا المكان بالتحديد لتبادل المشاورات او الرسائل الرسمية السريعة والمقتضبة ، ودون ان يسجل فيه ان طرفا قد تنازل للاخر و ذهب الى عاصمته .. الا اننا لا نستبعد ابدا - في ظل حالة فقدان التوازن التي نعيش - ان يكون هذا اللقاء مقدمة لحالة انفراج جديدة في العلاقات ، و ذلك بالرغم من استمرار الكيان الصهيوني في خطواته أحاديّة الجانب، التي تستهدف القضاء تماما على حلّ الدولتين، وبالرغم ايضا من حالة الانتشاء التي يعيشها الكيان المحتل بعدما هرع اشقاؤنا في عدد من دول الخليج العربي والسودان لتوقيع اتفاقات سلام ثنائية مع الكيان المحتل دون قيد او شرط ، ودون ان تراعي حساسية المسألة واتصالها بالمصالح الوطنية العليا للشعبين الاردني والفلسطيني .

ما هي المصلحة الأردنيّة في لقاء وزراء الاحتلال في ظلّ ما نشهده من صلف صهيوني مستمرّ، وهل نحن مضطرون فعلا للحاق بركب نسج العلاقات الورديّة الحميمة مع هذا الاحتلال، والتعامل معه وكأنّه كيان طبيعي؟!

عهد المهزوم بالانتخابات الأميركيّة، دونالد ترامب، قد ولّ الى غير رجعة . وتراجعت اوهام فرض صفقة القرن على انظمة وشعوب المنطقة وبات الموقف الأردني نظريا أقوى في ظلّ الإدارة الأميركيّة الجديدة، التي تؤكّد تمسّكها بحلّ الدولتين، فلماذا الإصرار على منح الجانب الإسرائيلي أفضليّة مجّانيّة تمكّنه من فرض شروطه على قواعد اللعبة؟!

لماذا نستمر في التشبث بذات الرهان ، ونحن نعرف جيدا ان هذا الكيان لن يتراجع عن اطماعه ابدا ، لن يقبل بحل الدولتين ،لن يسمح بعودة اللاجئين وتعويضهم ، لن يوقف توسعه الاستيطاني وقضمه للاراضي الفلسطينية ، لن يتنازل عن خرافاته العقدية المزيفة المتعلقة بمدينة القدس.. الاسرائيليون لا يفهمون الا منطق القوة .. وهم اليوم قد امسكوا بعناصر القوة كلها ، و لهذا يتعاملون معنا ومع غيرنا بمنتهى الاستعلاء والفوقية ..

اللقاء الرسمي الذي جمع الوزيرين جاء بتوقيت خاطىء ، وخاصة ان هذا الكيان الغاصب يرفض منذ توقيع اتفاق وادي عربه " وقف الاجراءات التي تتسبب في تقويض فرص السلام "، فما الذي سيتغير ان قلنا له ذلك على المعبر الحدودي  !!!
 
تابعو الأردن 24 على google news