jo24_banner
jo24_banner

سياسيون ونقابيون يعلقون على اداء حكومة بشر الخصاونة خلال الـ100 يوم الأولى

سياسيون ونقابيون يعلقون على اداء حكومة بشر الخصاونة خلال الـ100 يوم الأولى
جو 24 :
خاص - اتفق حزبيون ونقابيون على أن حكومة الدكتور بشر الخصاونة وجميع الحكومات الأردنية السابقة واللاحقة لا تستطيع تقديم رؤية واضحة لبرامجها طالما انها تشكل بذات الطريقة و بنفس النهج .

جاء ذلك في تعليقهم على أداء حكومة الدكتور الخصاونة بعد 100 يوم على تشكيلها.

وقالوا ان هوية الحكومات تبقى غير واضحة طالما انها لا تمتلك الولاية العامة التي خولها الدستور لها وهي تتعامل بانها عبارة عن سلطة تنفيذية لا اكثر، وتنفذ ما يملى عليها.

الفلاحات: الحكومات لا تملك الولاية العامة

وحول ذلك، أكد نائب أمين عام حزب الشراكة والانقاذ، سالم الفلاحات، أن هذه الحكومة والحكومة السابقة والقادمة لا تملك الولاية العامة الممنوحة لها بموجب الدستور، حيث أننا نعيش في دولة ملكية دستورها يشير إلى حدّ ما أنها ملكية دستورية، لكنّ الواقع أن حكوماتنا تنفيذية من ناحية أنها "تنفذ ما يُملى عليها".

وأضاف الفلاحات لـ الاردن24: "لا نريد أن نُحمل الحكومة فوق طاقتها وامكاناتها، فقد جاءت الحكومات السابقة جميعها وهي تعلم أنها ليست صاحبة قرار، ولذلك فإن المبدع في أي حكومة لا يجد له فرصة للابداع، ليصبح عمله مقيّدا بمقدار استجابته لما يُطلب منه، حتى لا يتمّ استبعاده في أول تعديل وزاري أو حتى بعد سنتين، لذا أرى أن السؤال عن أداء الحكومات في ظلّ هذا الواقع يعتبر غير منطقي".

وتابع: "قد يكون في الحكومة شخصيات صاحبة كفاءة وخبرة، وذات تقنية عالية، لكنهم يصلون إلى نفس النهاية التي وصلها غيرهم، فمنهم من يغادر الحكومة، وقليل منهم تصطدم تطلعاتهم ومشاريعهم مع الواقع فيستقيلون مثل بعض الوزارء الذين استقالوا على المدى القريب، ومنهم رئيس الوزراء الذي استقال استقالة حقيقة، ووزير عدل سابق، ولكن هؤلاء قلة".

وقال الفلاحات: "أنا لا أؤمن بهذه الحكومة أو سابقاتها ولا حتى لاحقاتها، إلى أن يتغير نهج تشكيل الحكومات، والنظر إلى المواطن أنه شريك في السلطة"، مشيرا إلى أن "الأنظمة العربية لا تعتبر المواطن شريكا في السلطة، بل وتعتبر أن حديثه جريمة يجب أن يعاقب أو يتابع عليها".

وشدد الفلاحات على ضرور افساح المجال أمام الشعب حتى يعبّر عن رأيه دون الخوف من حرية الشعب.

واختتم الفلاحات حديثه بالقول: "لننظر الآن إلى التجربة البريطانية، فأين كانت بريطانيا عام 1688 وأين أصبحت تجربتها الديمقراطية اليوم، في حين أن الشعوب العربية الآن وفي عام 2021 متأخرون جدا، وليس لنا في التاريخ عبرة، فكم هو حجم بريطانيا الجغرافي؟ وكم عدد سكان بريطانيا التي استعمرت الهند والبلدان العربية؟ ما الذي ميّز بريطانيا عن فرنسا وايطاليا وأمريكا غير الديمقراطية وحرية الشعب القوي الحر المبدع الذي يفكر وجميعه ينتمي للدولة؟".

ذياب: خلل في التشكيل

من جانبه، قال أمين عام حزب الوحدة الشعبية، الدكتور سعيد ذياب، إن الحكومة الحالية تفتقر للرؤيا الواضحة للأمور ومشكلات البلد، وهذا بدا جليا وواضحا من بيانها الوزاري الذي قدمته، حيث أنه لا يعكس رؤية لحكومة تواجه مشكلات البلد، بالتالي هذا يدفعنا للاعتقاد أنها غير قادرة للاستجابة للتحديات التي يواجهها الأردن.

وأضاف ذياب لـ الاردن24: "أعتقد أن هذه الحكومة لن تكون مختلفة عن سابقاتها من الحكومات، ولن نجد ما قد يميزها عنها، وبذلك تستمر المشكلات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية".

وتساءل: "كيف سيتم تغيير (9) وزراء من هذه الحكومة كما ورد في وسائل الإعلام وهم يشكلون ثلثها، فهذا يعكس خللا منهجيا في طريقة تشكيل الحكومات، وخللا في خيارات الرئيس، وهذا غير مطمئن، مما يعكس ان خيارات الرئيس ليست دقيقة وغير واضحة".

النواصرة: الحكومات غير المنتخبة لن تلبي الطموح

من جانبه، قال نائب نقيب المعلمين، الدكتور ناصر النواصرة، إن أي حكومة لا تأتي بالانتخاب من قبل الشعب لن تستطيع أن تلبّي متطلبات الشعب، مشيرا إلى أن الحكومة الحقيقية هي التي تعبر عن نبض الشارع، وأي حكومة ليست منتخبة لن تعبر عن طموحات الشعب الأردني.

وأضاف النواصرة لـ الاردن24 إن الحكومة الأردنية لم تتخذ أي قرارات بخصوص المعلمين ونقابة المعلمين، ونفت أن تكون الحكومة السابقة اتخذت أي قرارات بحق النقابة والمعلمين، بل إن رئيس الوزراء الدكتور بشر الخصاونة ذكر بالحرف الواحد "أن هذه مهمة القضاء"، في حين أن واقع الاجراءات المتعلقة بالمعلمين وما تعرضوا له من الأجهزة التنفيذية جاءت بقرارات حكومية مثل الاحالات على الاستيداع والتقاعد المبكر وسياسة محاربة المعلمين في أرزاقهم من أجل تغيير مواقفهم، متابعا: "هذه قرارات حكومية وتوجيهات من الإدارات الحكومية وخاصة وزارة التربية والتعليم، التي هي معنية بشكل رئيس بهذه القرارات في الحكومتين السابقة والحالية".

وتابع: "أما بخصوص السلطة التنفيذية، فالحكومة ليست على حياد في هذا الموضوع وهي تخالف القوانين وتخالف النص الدستوري الذي ينص على أن المواطنين سواء أمام القانون، وتخالف تشريع نظام الخدمة المدنية في مسألة العدالة والشفافية والنزاهة في التعامل مع الموظفين، وحتى هذه اللحظة لم يُجب وزيرالتربية والتعليم أو إدارة وزارة التربية والتعليم على المسـطرة التي تساءل عنها كل من أحيل على الاستيداع والتقاعد المبكر، في حين أن الرابط الذي يجمع بينهم أنهم نشطاء نقابيون أو أنهم أعضاء في الهيئة المركزية لنقابة المعلمين وأنهم أصحاب موقف مع نقابة المعلمين، إلى درجة أن أحد المسؤولين في وزارة التربية طلب بشكل مباشر من معلمة نُقلت بشكل تعسفي بعيدا عن مكان سكنها أكثر من أربعين كيلومتر أن تقوم بكتابة براءة من نقابة المعلمين على مواقع التواصل الإجتماعي حتى يتم إلغاء النقل".

القدومي: على الحكومة التعاون مع النقابات أكثر

من جانبه قال نقيب أطباء الأسنان، الدكتور عازم القدومي، إن الحكومة لا يمكن تقييمها الآن، فلم يبدر منها شيء خلال هذه المدة حتى نستطيع الحكم عليها سلبا أو ايجابا بسبب تشكيلها تزامنا مع الظروف التي تمر بها المملكة جراء تداعيات أزمة كورونا.

وأضاف القدومي لـ الاردن24: "أعتقد أنه على الحكومة التعاون أكثر مع الجهات النقابية، وأن يصار إلى اجتماع مع الهيئات العامة لاجراء الاستحاق القانوني للنقابات المهنية، واجراء انتخابات للنقابات المتعطلة والتي انتهت مدتها القانونية، ونتمنى النظر إلى قطاعات معينة تضررت بشكل كبير ومنها ما تضرر جراء الأزمة التي تمرّ بها البلاد، ويجب على الحكومة أن تنظر في هذه القطاعات وتتحمل مسؤوليتها وتعالج الشقّ الاقتصادي من آثار كورونا على المجتمع، وهذه هي المهمة الرئيسية على الساحة الوطنية (الداخلية)، وعلى الحكومة أن تفكر خارج الصندوق لحلّ المشاكل السلبية التي رافقت الوباء لأن الأزمة حرجة ويجب التفكير بحلول ابداعية للملمة هذا القطاع ونسبة النجاح التي تحققها أم لا بقدر خدمتها وتعاملها مع هذا الملف".
 

وتابع: "إن الدمج في التعامل مع ملف الأزمة بين الجانب الصحي والاقتصادي لأن المواطن يحتاج إلى قرارات داعمة له، ولأن الحكومة يجب أن تكون عون للمواطن".

وبالنسبة إلى الملف الصحي، قال القدومي: "تم الاعلان عن استقرار الوضع الوبائي وهذا أمر جيّد، والدليل انخفاض نسبة الاصابات من المهم توفير المطاعيم"، مشيرا إلى أن تعامل الحكومة مع الملف الاقتصادي وهذا يحتاج إلى ادارة وتعاملا خارج الصندوق حتى تستطيع مواكبة الملفين الصحي والاقتصادي وهذا يحدد نجاحها من فشلها.
 
تابعو الأردن 24 على google news