jo24_banner
jo24_banner

عن التشاركية الغائبة المستهدفة في تعديلات مجلس المهندسين!

عن التشاركية الغائبة المستهدفة في تعديلات مجلس المهندسين
جو 24 :


محرر الشؤون المحلية - بعد اغلاقه في وجه مجلس نقابة المعلمين يوم الخميس الماضي، احتضن مجمع النقابات المهنية، السبت، اجتماع الهيئة المركزية لنقابة المهندسين الأردنيين، ليحيي الأمل باستعادة النقابات المهنية ألقها، وذلك بعد ثلاث سنوات عجاف تماهت فيها مجالس نقابات مهنية مع الرؤية الحكومية، مستغلّة تغييب الهيئات المركزية والعامة لسنتين بذريعة جائحة كورونا.

اجتماع السبت، شهد هجمة عكسية ورفضا قاطعا لمحاولات مجلس نقابة المهندسين ادخال تعديلات خطيرة ومبهمة على قانون النقابة، تتيح التأثير على نتائج اختيارات المهندسين في الانتخابات، والحديث هنا عن بندين فضفاضين تضمنها القانون، وحاول مريدو التيار المسيطر على النقابة إلباسها ثوبا جميلا وهي في حقيقة الأمر "فخّ" يمكّن الحكومة من السيطرة على هذه المؤسسة العريقة والنقابة الأكبر بين شقيقاتها.

التعديل الأول الذي أثار الجدل كان ادخال نصّ يقرّ "اجراء الانتخابات في النقابة وفق نظام التمثيل النسبي"، وهذا عنوان جميل يُراد به ايهام البعض أن مجلس النقابة يبحث عن التشاركية، لكنّ الحقيقة أنه جاء مبهما وغير منضبط، ويفتح المجال للمجلس والحكومة من أجل التلاعب به بصورة سهلة، حيث ربط تفاصيل تلك النسبية بـ"نظام" وليس بقانون.

الجيّد في الأمر أن الهيئة المركزية كانت متيقّظة لخطورة مثل ذلك التعديل غير المنضبط على مستقبل النقابة كمؤسسة وطنية وازنة كان لها دور وحضور قويّ على الساحة، وقد أصرّت الهيئة على اعادة كلّ تعديلات القانون إلى مجلس النقابة من أجل فتح حوار حولها وتجويدها، دون أن تقول بردّها.

أما التعديل الثاني، فكان اضافة فقرة إلى المادة (22)، تنصّ على أن "يُتاح للمهندس الذي يرغب بإعادة تفعيل عضويته المعلّقة، أن يتقدم باستدعاء لمجلس النقابة يطلب فيه ذلك، وللمجلس أن يعفيه من الرسوم الاضافية المنصوص عليها في البنود (أ- ب) من هذه المادة، والمستحقة عليه خلال سنة من تاريخ نشر القانون المعدّل في الجريدة الرسمية"، وهذه فقرة فضفاضة كارثية، تتيح لمجلس النقابة اعفاء من شاء من الرسوم الاضافية وعدم الموافقة على اعفاء آخرين من الرسوم نفسها، إذ أن النصّ لم يقل "على المجلس أن يعفيه من الرسوم، بل قال "للمجلس أن يعفيه".

وبالرغم من انحياز الهيئة المركزية إلى مصلحة النقابة العامة لدى مناقشة تعديلات القانون، إلا أنها ولدى مناقشات تعديل نظام التقاعد، لم تُراعِ مصلحة صندوق التقاعد عندما رفضت بـ"شبه اجماع" ادخال فقرة تفرض للمتقاعد الراغب بممارسة المهنة "نصف راتبه التقاعدي طيلة فترة إذن الممارسة"، الأمر الذي قال نقابي بحجم المهندس ميسرة ملص إنه كان انحيازا للمكاتب الهندسية ورغبة من مختلف القوائم النقابية في مجاملة أصحاب المكاتب، مبيّنا أن كلّ أنظمة التقاعد في العالم توقف الراتب التقاعدي.


 
تابعو الأردن 24 على google news