jo24_banner

عن حسن البراري ورسالة سمير الرفاعي

عبدالهادي راجي المجالي
جو 24 :


قرأت بتمعن رسالة دولة سمير الرفاعي لصديقنا الدكتور حسن البراري .. وكم كنت أود أن أرسل له رأي على الواتس أب . ولكنه (عاملي بلوك) ، وأنا أعذره فنشامى اللجنة ، ليس لهم وظيفة سوى شيطنة الناس .. وأحيانا الشكوى ..

دولة الأخ ..

أظن أني جلست معك أكثر من (٥٠) مرة ، لم أسمع في حياتي شتيمة او غضبا أو إساءة بحق شخص صدرت من لسانك ..ما يميزك عن غيرك هو الأدب الجم ..

لكن حين قرأت رسالتك بحق الدكتور حسن انتابني القلق .. وأظن أن من كتبها أعرفه...ولدي سؤال في معرض الخوف الوطني... ماذا يقصد كاتب الرسالة في جملة القافلة التي تسير او تمضي ؟...هل وصل الأمر بيننا ان نقدم إيحاءات أو إسقاطات لأمثال .. لا تليق بحياتنا وعلاقاتنا ..؟

إن الإرث الذي تملكه في الأخلاق وحسن المعشر لايجيز لك هذا النوع من الخطاب أبدا ...واسمح لي أن أقول لك بلسان المحب وليس الكاره أو الحاقد .. هذه اللجنة مأخذنا عليها .. أنها لا تتناسب مع كل ما قلته بعد تركك للحكومة عام ٢٠١١..وأذكرك بمحاضرتك في الفحيص ومأدبا .. وغيرها من أصقاع الوطن ، لقد فرحنا بك .. حين كنا نقرأ لك النقد الحاد .. وإعادة بناء تحالفاتك مع الهوية والتراب والجيش والتاريخ ...وليس مع تيارات .. كانت أفغانستان الشاهد الأكبر على جبنها واندحارها ...واندحار المشروع الأمريكي معها ..

دولة الأخ ..

هذا ليس خطابك ابدا ... أنا في علاقتي معك لم أشاهدك تنتج خصومات مع أحد ، ولم أسمع هجوما على لسانك اتجاه أحد ...كنت تتحمل النقد والهجوم وترده بلغة طيبة فيها .. تودد وحب للناس .. كيف أوصلتك لجنتك إلى هذا المطب ؟ ..

حسن أخطأ أو أصاب .. ليست من مهامك ان تضع نفسك خصما له ...بعد العام ٨٩ لم تترك الناس حرابا ولاسيوفا .. إلاوغرستها في جسد زيد الرفاعي ... واحتمل بأكثر مما تحتمل الجبال .. وظل على الوفاء للعرش والوطن ..كان يقول دوما : ندفع دمنا ولا أن يمس الحسين بحرف ... وتذكر حين مزقت الطلقة الغادرة في لندن يده .. حتى من حاولوا قتله أعاد احتضانهم في المشهد السياسي وتعامل معهم .... هل هذا التاريخ يجيز لك ان تقسو كل هذه القسوة على حسن البراري لا بل ( تحملو جميلة) أنك أحضرته للجنة ...

لقد صدمت بمعنى الصدمة ...حين قرأت الرسالة ، وأقسم انها ليست منك .. فمن كتبها أراد أن يؤسس في حياتنا السياسية الحقد والكره والبغضاء ..من كتبها لايودك ويريد ان يهدم جبلا من الحب قمت ببناء مداميكه ..عبر سنوات من اللقاءات ومساعدة الناس واحتضانهم ...كم كنت اتمنى لو أن الشك او الريبة أصابتك اتجاه من أساءوا لجيشنا .. أو من شتموا شعائرنا .. أو من دعوا لقطع الرؤوس وإصدار قوائم القبض من عوض الله ... لكن للأسف انتابتك الريبة اتجاه شاب .. مغترب قرر أن يتمرد حبا .. وليس كرها على البلد .

أعرف أني سأفقد صداقتك بعد هذه الرسالة لايهم فخساراتي كثيرة..لكني كسبت قلبي ... وأنا يا صديق الخطى المتعبة والقلق والسنوات العصية...صدقني أن مذاق العمر في فمي صار علقما بعد أن كان عسلا ...كل شيء صار يسير بنا نحو مصارع الحلم ....كأن بلادي على تسامحها .. أضحت مقاصلا تتلوها مقاصل ... تنحر على نصالها الأحلام والأمنيات ...

مجرد ملاحظة : أنا لا أجيد لغة ( البلوك على الواتس) أجيد لغة الحب .. التي تنتصر في النهاية ..لا تخف لن أقوم بعمل ( بلوك) لسمير الذي أحبه


 
تابعو الأردن 24 على google news